فهرس الكتاب
، (قلَّتْ(1) بعد الكثرة أو لا، فيصحُّ وقتيُّ مَن تركَ صلاةَ شهرٍ فَنَدِم، وأخذَ يؤدِّي الوقتيَّات، ثُمَّ تركَ فرضًا)، هذا تفريعُ قولِهِ (2) : قديمةٌ كانت أو حديثة، فإنَّه إذا أخذَ يؤدِّي الوقتيَّات صارت فوائتُ (3) الشَّهرِ قديمة، وهي (4) مسقطةٌ للتَّرتيب، فإذا تركَ فرضًا يجوزُ مع ذِكْرِهِ أداءَ وقتيٍّ بعده.
(أو قضى صلاةَ الشَّهْرِ إلاَّ فرضًا أو فرضيْن) ، هذا تفريعُ قولِهِ (5) : قلَّتْ بعد الكثرة أو لا، فإنَّه لمَّا قضى صلاةَ الشَّهرِ إلاَّ فرضًا أو فرضَيْن قَلَّت الفَوائتُ بعد الكثرة، فلا يعودُ التَّرتيبُ الأَوَّل إلاَّ أن يقضيَ الكُلّ، وعند بعضِ المشايخ إن قلَّتْ بعد الكثرةِ يعودُ التَّرتيب (6) ، واختارَ الإمامُ السَّرَخْسِيّ الأَوَّل، قال (7) صاحبُ (( المحيط ) ) (8) : وعليه الفتوى (9) .
(1) أي كثرة الفوائت تسقط الترتيب مطلقًا سواء صارت قليلة بعد الكثرة أو لم تكن كذلك. كما في (( العمدة ) ) (1: 218) .
(2) في أ: لقوله.
(3) في ف: فوائد.
(4) في م: ومن. وسقطت في ف.
(5) في أ: لقوله.
(6) وهو قول أبي جعفر الهندواني، واستظهر هذا القول صاحب (( الهداية ) ) (1: 73) . ينظر: (( الكفاية ) ) (1: 430) .
(7) في أ و ب: وقال.
(8) المحيط البرهاني )) (ص277) .
(9) وهذا ما اختاره صاحب (( الكنْز ) ) (ص18) ، و (( التنوير ) ) (1: 490) ، و (( الملتقى ) ) (ص21) ، و (( المراقي ) ) (ص438) ، و (( المختار ) ) (1: 87) ، قال صاحب (( الدر المختار ) ) (1: 490) : هو المعتمد، وقال ابن عابدين في (( رد المحتار ) ) (1: 490) : هو أصح الروايتين.