فهرس الكتاب
قلت: ضمُّ السَّادسة في هذه المسألةِ آكد من ضمِّ السَّادسةِ في تلك المسألةِ مع أنَّه لو قطعَ لا قضاءَ في المسألتَيْن؛ وذلك لأنَّ فرضَه قد تَمَّ في هذه المسألة، لكن بتأخيرِ السَّلام يجبُ سجودُ السَّهْو في هاتَيْن الرَّكعتين، فسجودُ السَّهْو لتدارك نقصانِ الفرضِ واجبٌ في هاتَيْنِ الرَّكعتَيْن، فلو (1) قطعَ هاتَيْن الرَّكعتَيْن بأن لا يسجدَ للسَّهو يلزمُ تركُ الواجب، ولو جلسَ من القيامِ وسجدَ للسَّهو لم يؤدِّ سجودَ السَّهو على الوجهِ المسنون (2) ، فلا بُدَّ أن يضمَّ سادسة، وجلسَ على الرَّكعتْيَن، وسجدَ (3) للسَّهو بخلافِ تلك المسألة، فإنَّ الفرضيَّةَ قد بطلت، فما ذكرنا من تداركِ نقصانِ الفرضِ غيرُ موجودٍ هاهنا، عَلاَ (4) أنَّ أصلَّ الصَّلاةِ باطلةٌ عند محمَّد (5) - رضي الله عنه -، فَعُلِمَ أن ضمَّ السَّادسةِ صيانةً عن البطلانِ آكدُ في هذه المسألة، فلهذا لم يقلْ إن شاء، وإنِّما قال (6) : لا تنويان (7) عن سُنَّةِ الظُّهر؛ لأنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - واظبَ عليها بتحريمةٍ مبتدأة.
(1) في ص و م: فإن.
(2) وهو كون سجدتي السهو في آخر الصلاة بعد تمام التشهد، فلذا تأكد هاهنا أن يضم ركعة أخرى؛ ليقع سجود السهو في آخر الصلاة، ويتدارك نقصان الفرض. كذا في (( العمدة ) ) (1: 223) .
(3) في م: ويسجد.
(4) أي علاوة على ما قررنا سابقًا.
(5) بناءً على ان صفة الفرضية إذا بطلت تبطل التحريمة عند محمد - رضي الله عنه -، ولا تبطل عندهما، وعلى أن القعود على راس الركعتين يبطل التحريمة عند محمد - رضي الله عنه -، ولا يبطل عندهما. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 368) .
(6) سقطت من ص و م.
(7) في م: ينوبان.