الصفحة 869 من 4657

(سلامُ مَن عليه السَّهو يخرجُهُ عنها موقوفًا [حتَّى يصحّ] (1) الاقتداءُ به، ويبطلُ وضوءُهُ بالقهقهة، ويصيرُ فرضُه أربعًا (2) بنيِّةِ الإقامةِ إن سجدَ (3) بعده (4) ، وإلاَّ فلا (5) ) (6) : أي المصلِّي الذي عليه سجدةُ السَّهو إن سَلَّمَ في آخرِ صلاتِه قبل أن يسجدَ للسَّهو يخرجُهُ عن الصَّلاةِ خروجًا موقوفًا، فينظرُ أنَّه إن سجدَ للسَّهو بعد ذلك السَّلام يُحْكَمُ بأنَّه لم يخرجْ عن الصَّلاة، وإن لم يَسْجُد، بل رَفَضَ الصَّلاة يحكم بأنَّه قد كان خرجَ عنها حتَّى إن سلَّم، ثُمَّ اقتدى به إنسان، ثُمَّ سجدَ للسَّهو يكونُ الاقتداءُ صحيحًا، ولو لم يسجد، بل رَفَضَ الصَّلاةَ لم يصحُّ الاقتداء.

وإذا سَلَّم، ثُمَّ قهقهه، ثُمَّ سَجَدَ يُحْكَمُ ببطلانِ وضوءه، إذ القهقهةُ وجدت في خلالِ الصَّلاة، ولو لم يسجدْ، بل رفضَ لم يبطلْ وضوءه.

(1) في م: فيصح. وفي ف و ق: يصح. وفي ص: ويصح.

(2) في م: أربعة.

(3) في ج: يسجد.

(4) في ص و ق و م: بعد.

(5) سقطت من ص.

(6) الظاهر أن التقييد بإلا فلا، راجع إلى الصور الثلاث، وتبعه الشارح في ذلك، وقيد بهذا أيضًا صاحب (( الدرر ) ) (1: 154) ، و (( الملتقى ) ) (21-22) ، و (( التنوير ) ) (503) ، فغلطهم الشارحون بأنه قيد في الاقتداء فحسب، وذلك لأن المسافر لو نوى الإقامة بعد السلام لا يسجد للسهو؛ لأن السجدة للسهو في خلال الصلاة لم تشرع، فلا يتغير فرضه أربعًا بنية الإقامة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وكذا لا يبطل وضوؤه بقهقهة عندهما؛ لأنها لم تصادف حرمة الصلاة إذ القهقة قاطعة للتحريمة؛ لأنها كلام فيتحقق خروجه عن الصلاة، فكيف يسجد للسهو، وتمامه في (( حاشية الشرنبلالي على الدرر ) ) (1: 154) ، و (( الدر المختار ) ) (1: 504) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 152) ، و (( رد المحتار ) ) (1: 504) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت