الصفحة 870 من 4657

ولو سَلَّم، ثُمَّ نوى الإقامة، ثُمَّ سَجَدَ للسَّهْو صارَ هذا الفرضُ أربعًا؛ لأنَّ نيَّةَ الإقامةِ وُجِدَت بعد الصَّلاة.

(سَهَا وسلَّم بنيَّةِ القطعِ بطلَ نيَّتُهُ) حتَّى يكون تحريمتُهُ باقيةً (1) كما مَرّ.

(شكَّ أوَّلَ مرَّةٍ أنَّه كم صلَّى استأنف، وإن(2) كَثُرَ (3) أَخَذَ ما غَلَبَ على ظنِّه)؛ لأنَّه إذا كَثُرَ كان في الاستئنافِ حرج، (وإن لم يغلبْ أخذ الأقلّ، وقعدَ في كلِّ موضعٍ ظنَّه آخرُ صلاتِه) (4) : يعني إن شكَّ أنَّه صلَّى ثلاثُ ركعات، أو أربع ركعات، ولم يغلبْ على ظنِّه أحدُهما أخذَ بالأقلّ، وهو الثَّلاثُ لكن يقعدُ ثَمَّة (5) ، ثُمَّ يصلِّي ركعةً أُخرى، وإنِّما يقعد؛ لأنَّه يمكنُ أن يكونَ آخرَ صلاتِه، والقعدةُ الأخيرةُ فرض (6) .

(1) لأن هذا السلام غير قاطع ونيته تغيير المشروع فلغت، وهذا لأنه غير محلل عند محمد - رضي الله عنه - فمتى قصد تحليله فقد قصد تغيير المشروع، وعندهما هو محلل على سبيل التوقف فمتى قصد أن يجعله محللًا على الثبات فقد قصد تغيير المشروع فلغت، وإذا بطلت نيته بقي مجر السلام، فيسجد للسهو. كما في (( الكفاية ) ) (1: 450) .

(2) في م: فان.

(3) بأن عرض له مرتين في عمره على ما عليه أكثرهم، أو في صلاته على ما اختاره فخر الإسلام، وفي (( المجتبى ) ): وقيل: مرتين في سنة، ولعله على قول السرخسي. كما في (( رد المحتار ) ) (1: 506) .

(4) أما إذا شك بعد السلام فلا تأثير له، وكذا بعد الفراغ من التشهد؛ حمل على أنه أتمّ الصلاة حملًا لأمره على الصلاح، وهو الخروج منها على وجه التمام. ينظر: (( مستزاد الحقير ) ) (ص67) .

(5) غير موجودة في النسخ، وموجودة في م.

(6) مثاله: شك في الظهر وهو قائم أنها الأولى يتمّ الركعة ويقعد ثم يأتي بأخرى ويقعد ثم يأتي بأخرى ويقعد، ثم يأتي بأخرى ويقعد. ينظر: (( إعانة الحقير ) ) (ص67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت