فهرس الكتاب
وإن تعذَّرَ الإيماءُ أُخِّرَت [ (1) ] [ (2) ] ، ولا يُؤمِئُ بعينيهِ (3) [ (4) ] ، [خلافًا لزُفَر - رضي الله عنه -] (5) ، وحاجبيه، وقلبِه.
وإن تعذَّرَ الرُّكوعُ والسُّجُودُ لا القيام قَعَد [ (6) ] وأومأ، وهو أفضلُ من الإيماءِ قائمًا)؛ لأنَّ القعودَ أقربُ من السُّجُود، وهو المقصود [ (7) ] ؛ لأنه غايةُ التَّعظيم.
(1) قوله: أُخِّرت؛ أي تُرِكَت الصلاة، وأخِّرت عن وقتِها إلى أن يقدرَ على صورةٍ من صورِ أدائِها؛ لأن الله لا يكلِّفُ نفسًا إلاَّ وسعها.
(2) فيه إيماء إلى أنه لا تسقط عنه.
(3) في ت و ج و ص و ق و ف و م: بعينه.
(4) قوله: ولا يومئُ بعينيه؛ أي لا يجوزُ له عند تعذُّرِ الإيماءِ بالرَّأس أن يشيرَ بالعينيْن، أو إلى جبين، أو القلب؛ لأنَّ الثابت في الأحاديث إنِّما هو الإيماءُ بالرَّأس، ونصبُ الأبدالِ بالرَّأي ممتنع.
(5) زيادة من ف.
(6) قوله: قعد؛ قال في (( المُنية ) )، و (( الغُنية ) ): إن قَدِرَ المريضُ على القيامِ دون الرُّكوع والسُّجود لم يلزمه القيامُ عندنا، بل يجوزُ أن يؤدِّي قاعدًا، وهو أفضل خلافًا لزفر والأئمَّة الثَّلاثة، فإن عندهم يلزمُ أن يومئَ قائمًا؛ لأنَّ القيامَ ركنٌ، فلا يتركُهُ مع القدرةِ عليه، ولنا: أنّ القيامَ وسيلةٌ إلى السجود والخرور، والسُّجود أصل بدليل أنَّ السُّجودَ شرعًا عبادةٌ بدون القيام، كما في سجدةِ التَّلاوة، والقيام لم يشرع عبادةً وحده، ولو سجد لغير الله يكفر، ولا كذلك القيام، فإذا عَجَزَ عن الأصل سقطت الوسيلة؛ كالوضوء مع الصَّلاة، والسَّعي مع الجمعة.
(7) قوله: وهو المقصود؛ أي السُّجود، وهو المقصودُ من القيام؛ لكونه غايةَ التَّعظيم، هكذا في (( الهداية ) )، وغيره، وفيه بحث مذكور في (( فتح القدير ) ).