فهرس الكتاب
(ومُومِئٌ [(1) ] صحَّ في الصَّلاةِ استأنفَ [ (2) ] ): أي ابتدأ (3) .
(وقاعدٌ يركعُ ويسجد، وصحَّ(4) فيها (5) بَنَى قائمًا.
صلَّى قاعدًا[ (6)
(1) قوله: ومومئ؛ يعني مَن شرعَ صلاتَه بالإيماء، لتعذُّرِ غيره، فصحَّ في أثناءِ صلاتِه، وزال مرضُهُ فقدرَ على الرًّكوع والسُّجودِ بطلتْ صلاته، ويجبُ عليه أن يبتدأ بها راكعًا وساجدًا، ولا يَبني على ما مضى؛ لأنه لا يجوزُ اقتداء الرَّاكعِ بالمومئ، فكذا البناء؛ لئلا يلزمَ بناءُ القويِّ على الضَّعيف، وهذا على قولِ أئمَّتنا الثَّلاثة، وفيه خلافُ زفر، وأمَّا مَن صلَّى قاعدًا يركعُ ويسجدُ لعذر فقدر في أثناءِ صلاتِه على القيام، يجوزُ له البناء عندهما، خلافًا لمحمَّد، وهذا الخلافُ مبنيٌّ على جوازِ اقتداءِ القائمِ بالقاعد، فعندهما يجوز، وهو الأصحُّ لما ثبتَ في السُّنن: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - (( صلَّى في مرضِ موته قاعدًا، والنَّاسُ خلفَه قيام ) )، فكذا يجوزُ البناء، وعنده لا يجوز، فكذا البناء.
(2) خبرٌ لقولِهِ مومئ، والجملةُ السَّابقةُ صفةٌ له.
(3) بإعادة ما صلَّى، لأن القوي لا يبنى على الضعيف.
(4) في ب و ف و م: فصح. وفي ت: صح.
(5) في ت: فيه.
(6) قوله: صلَّى قاعدًا: حال من ضمير.
صلَّى في فُلْك: بضمِ الفاء، وسكونِ اللاّم.
جار: أي في البحر، أي سفينة جارية.
بلا عذر: أي من دورانِ الرَّأس وغيره.
صح: نعم؛ القيام أفضل.
وفي المربوطة: أي الرَّاسيةُ على الشَّط، لا يجوزُ القعود إلا بعذرٍ يتعَّذرُ معه القيام، وأمَّا الرَّاسيةُ في لجَّةِ البحر، فإن كانتِ الرِّيحُ تحرِّكها حركةً شديدة، فهي كالسَّائرة، وإلا فكالواقفة، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ، وقالا: لا يجزيهِ في الجاريةِ أيضًا إلا بعذر، وهو القياس، ووجهُ قولِهِ أنَّ الغالبَ في الجارية دورانُ الرَّأسِ وغيره، وهو كالمتحقِّق، فيدارُ الحكمُ عليه، وهو الأظهر كما في (( البرهان ) )، وفي (( الحلية ) ): هو الأشبه، وفي (( الحاوي القدسي ) ): به نأخذ، ثمَّ يشترطُ في الصَّلاةِ على السَّفينة أن يتوجَّهَ إلى القبلة، ويدورُ كيف ما دارتِ السَّفينة، كذا في (( الهداية ) )و (( البناية ) )وغيرها.