الصفحة 88 من 4657

واعلم أنّ هاهنا اختلافا آخر، وهو أنّهم اتَّفقوا على أن علمَ مؤلِّفِ (( الوقاية ) )محمود، كيف لا وقد صرَّحَ به تلميذُه وشارحُ كلامه في ديباجة (( مختصر الوقاية ) )حيث قال: وبعد؛ فإنّ العبد المتوسّل إلى الله بأقوى الذريعة عبيد الله صدر الشريعة بن مسعود بن تاج الشريعة سعد جده، يقول: قد ألّف جدّي ومولاي العالم الربانيّ، والعامل الصمدانيّ، برهان الشريعة والحقّ والدين: محمود بن صدر الشريعة جزاه الله عنِّي وعن سائر المسلمين خيرَ الجزاء؛ لأجل حفظي كتاب (( وقاية الرواية في مسائل الهداية ) )… الخ (1) .

واختلفوا:

في أنّه جدّ صحيحٌ للشارح أو جدّ فاسد له.

وفي أن شارحَ (( الهداية ) )تاج الشريعة، هل هو المؤلّف للـ (( وقاية ) )أم غيره.

وفي أنّ تاج الشريعة هل علمه محمود أو غيره، مع اتّفاقهم على أنّ المَحْبُوبيّ شارح (( الهداية ) )هو تاج الشريعة لا غيره، وعلى أنّ تاجَ الشريعة لقبٌ لجدِّ الشارح من قبل الأب لا من جانب الأمّ.

(1) انتهى من (( مختصر الوقاية ) )المسمَّى بـ (( النقاية ) ) (ص3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت