الصفحة 90 من 4657

وأمّا كلام القُهُسْتَانِيّ في (( جامع الرموز ) ) (1) فيدلّ على أنَّ الجدَّ الصحيح لشارح (( الوقاية ) )يعني تاج الشريعة اسمه عمر بن صدر الشريعة أحمد، ومؤلّف (( الوقاية ) )جدٌّ فاسد للشارح، وهو محمود بن صدر الشريعة أحمد، ولقبُه برهان الشريعة، وهو الأستاذ لشارح (( الوقاية ) )صدر الشريعة الأصغر ابن بنته، وصنّفه لأجله، ويؤيِّدُه كلامُ صاحب (( كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ) )عند ذكر شروح (( الهداية ) ): ومن الشروح شرح الشيخ الإمام: تاج الشريعة عمر بن صدر الشريعة الأوّل المَحْبُوبيّ الحنفيّ، وسمّاها (( نهاية الكفاية في دراية الهداية ) )أوّله: نصرٌ من الله وفتح قريب، هو المحمود جلّ شأنه… الخ، وقال في آخر (كتاب الإيمان) : أتمّ تحرير فوائدُ كتاب الإيمان أبو عبد الله عمر بن صدر الشريعة في آخر شعبان سنة ثلاثٍ وسبعين وستمئة. انتهى (2) .

وهذه العبارة التي نقلها من آخر (كتاب الإيمان) من (( شرح الهداية ) )، يؤيّده ما ذكره القُهُسْتَانِيّ تأييدًا عظيمًا، فإنّها صريحةٌ في أنّ اسمَ شارح (( الهداية ) ): عمر بن صدر الشريعة الأكبر، وقد اتّفق المؤرِّخون وشرَّاح (( الهداية ) )وغيرهم على أن (( شرح الهداية ) )لتاج الشريعة، فثبتَ أنَّ اسمَ تاج الشريعة عمر، وقد اتَّفقوا أيضًا على أنّ تاجَ الشريعةِ جدٌّ صحيح لصدر الشريعة الأصغر، وعلى أنّ صاحب (( الوقاية ) )اسمه محمود، فثبت أنّه غير شارح (( الهداية ) )جدّ فاسدٌ له، وكلاهما: يعني جدُّ شارح (( الوقاية ) )الصحيح تاج الشريعة، والفاسد برهان الشريعة أخوان ابنان لصدر الشريعة الأكبر.

الدراسة السابعة

(1) جامع الرموز )) (1: 9) .

(2) من (( كشف الظنون ) ) (2: 2033) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت