الصفحة 971 من 4657

] (1) ، فلا يتركُ القيامَ من غيرِ عذرٍ احتياطًا [ (2) ] .

(وكُرِهَتْ [(3) ] في مسجدِ جماعةٍ [ (4) ] إن كان الميِّت فيه، وإن كان خارجَه اختلف المشايخ)، اختلف[ (5)

(1) في ف: التحريم.

(2) قوله: احتياطًا؛ أي للاحتياط، فإنَّ القيامَ فرضٌ في الفرائضِ لا يتركُ من غير عذر.

(3) قوله: وكرهت؛ قيل تحريمًا، كما حقَّقَهُ قاسمُ بن قطلوبغا في رسالةٍ مستقلَّة له، وإليه مالَ أكثرُ المتأخِّرين، وقيل تَنْزيهًا، ورجَّحَهُ المحقِّقُ ابنُ الهُمَام في (( الفتح ) )، وتلميذُهُ ابنُ أميرِ حاج في (( الحلية ) )وغيرهما، والأصلُ فيهِ حديث: (( مَن صلَّى على ميِّتٍ في المسجدِ فلا شيءَ له ) )أخرجَهُ أبو داودَ وابنُ ماجه وابن أبي شيبةَ وغيرهم، وقد تكلَّمَ في سندِه، لكن حقَّقَ ابنُ القيِّمِ في (( زاد المعاد ) )وغيرِهِ أنَّ سندَهُ حسنٌ محتجٌّ به، ويؤيِّدُهُ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكن من عادتِهِ الصَّلاةُ على الجنازةِ في مسجدِهِ مع شرفِه، بل كان يخرجُ إلى المصلَّى، وقد ثبتَ عنه أنه صلَّى على سهلٍ وسهيلٍ في المسجد، أخرجَهُ مسلمٌ وغيره، وهو واقعةُ حالٍ لا عمومَ له، ويحملُ على بيانٍ للأجزاء، وقد فصَّلنا ما يتعلَّقُ بهذا المقامِ في (( التَّعليقِ الممجَّد ) )وغيرُه، ثم الكراهةُ إنّما هي عند عدمِ العذر، فإن كان فلا كراهة؛ كالمطرِ واعتكافِ مَن له حقُّ التَّقدم. كذا في (( الحلية ) ).

(4) قوله: مسجدُ الجماعة؛ الذي تؤدَّى فيه الصَّلاةُ بالجماعة، واحترزَ به عن المسجدِ الذي بنيَ لصَّلاةِ الجنائز.

(5) قوله: اختلافُ المشايخ... الخ؛ يعني علَّلَ بعضُ المشايخِ كراهةَ صلاةِ الجنازةِ في المسجدِ بأنَّ فيه توهُّمُ تلوّثِ المسجد؛ لاحتمالِ أن يخرجَ نجسٌ من منافذِ الميِّتِ ويقعُ في المسجد، وقد أمرنا بتنظيفِ المساجدِ وتجنيبها عمَّا يوهمُ ذلك، فعلى هذا لا تكرهُ إذا كان الميِّتُ خارجَ المسجد، والمصلَّى داخله، ومنهم مَن علَّلَ بأنَّ المساجدَ إنّما بُنِيَتْ للصَّلواتِ الخمسِ ونحوها، فلا يؤدَّى فيه غيرَ ما بنيتْ له، فعلى هذا تكرهُ مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت