فهرس الكتاب
وسنَّ في حَمْلِ الجنازةِ أربعة [ (1) ] ، وأن تَضَعَ [ (2) ] مقدِّمَها، ثُمَّ مؤخِّرَها [ (3) ] على يمينك، ثُمَّ مقدِّمها، ثُمَّ مؤخِّرها على يسارك (4) ، ويسرعونُ [ (5) ] بها لا خَبَبًَا (6) [ (7) ] ، وكُرِهَ الجلوسُ قبلَ وضعِها [ (8) ] ، والمشي خلفَها[ (9)
(1) قوله: أربعة؛ ليحملَ كلٌّ منهم بطرفِ الجنازة.
(2) قوله: وإن تضع؛ عطفٌ على قولِهِ أربعة، والخطابُ هاهنا إلى غيرِ المتعيِّن، وأصلُهُ ما وردَ عن ابنِ مسعودٍ قال: مَن اتَّبعَ الجنازةَ فليحملِ بجوانبِ السَّريرِ كلِّها، فإنّها من السُنَّة، أخرجَهُ ابن ماجه والبَيْهَقِيُّ وغيرهما، في البابُ أخبارٌ مبسوطةٌ في (( البناية ) )و (( نصبِ الرَّاية ) )وغيرهما.
(3) قوله: ثمَّ مؤخِّرها؛ ذلك لشرفِ المتقدِّمِ بالتَّقديم، واستحبابِ التَّيامنِ في كلِّ شيء.
(4) ينظر: (( الجامع الصغير ) ) (ص117-118) .
(5) قوله: ويسرعون؛ من الإسراع: أي يمشونَ بالجنازةِ مسرعينَ لحديث: (( أسرعوا بالجنازةِ فإن تكُ صالحةً فخيرٌ تقدِّمونَها إليه، وإن تكُ سيئةً فشرٌّ تضعونها عن رقابِكم ) )أخرجَهُ البُخَارِيّ وغيره.
(6) الخَبَبُ: ضرب من العَدْو. كما في (( مختار الصحاح ) ) (ص167) .
(7) قوله: لا خببًا؛ الخَبَب: بفتحاتٍ؛ ضربٌ من العدّ، وقد وردَ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه سئلَ عن إسراعِ الجنازةِ فقال: (( ما دون الخبب ) )، أخرجَهُ أبو داودَ والتِّرمذيّ.
(8) قوله: قبل وضعها؛ أي عن أعناقِ الرِّجالِ لحديث: (( إذا تبعتمُ الجنازةَ فلا تجلسوا حتى توضعَ ) )، أخرجَهُ أبو داودَ وغيره، والسرُّ فيهِ أنه قد يحتاجُ إلى التَّعاونِ في الحمل، والقيامُ أمكنَ منه، ذكرَ في (( الخانيَّة ) )و (( العناية ) ): أنه يكرهُ القيامُ بعد وضعِها عن أعناقِ الرِّجال، وفي (( المحيط ) ): الأفضلُ أي لا يجلسوا حتى يسوَّى التُّرابُ عليه، قال في (( البحر ) ): الأوَّلُ أولى.
(9) قوله: والمشيُ خلفها؛ أي خلفَ الجنازةِ، أحبّ: أي أحسنُ وأفضلُ وإن جازَ المشيُ أمامَها ويمينها وشمالها، لحديثِ عبدِ الرَّحمن بن ابزي قال: كنتُ في جنازةٍ وأبو بكرَ وعمرَ - رضي الله عنهم - يمشيانِ أمامَها، وعليٌّ يمشي خلفها، فقلت لعليّ: أراكَ تمشي خلفَها، وأبو بكرٍ وعمرَ يمشيان أمامها، فقال: لقد علما أنَّ فضلَ المشيِ خلفَها على المشي أمامَها كفضلِ صلاةِ الجماعةِ على الفذّ، لكنّهما أحبّا أن يُيَسِّرا على النّاس، أخرجَهُ عبدُ الرَّزاقِ في (( مصنَّفه ) )، وفي البابِ أخبارٌ وآثارٌ مبسوطةٌ في (( تخريجِ أحاديثِ الهدايةِ ) )للزَّيْلَعِي، والذي في السُّنَنِ الأربعةِ وغيرها عن ابن عمرَ أنه رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمرَ يمشيان أمامَ الجنازة.