الصفحة 983 من 4657

فالحاصلُ أن الشَّهيدَ مَن قتلَ بحديدةٍ ظلمًا، ولم يجب (1) به مال، [ولم يرتثَّ (2) ] (3) ، أو مَن وُجِدَ [ (4) ] ميِّتًا جريحًا في المعركةِ سواءٌ قُتِلَ بحديدةٍ أم لا.

لكن في هذا التَّعريف نظر، وهو أنَّه لا يشملُ ما إذا قتلَهُ المشركون [ (5) ] ، أو أهل البَغْي، أو قُطاعُ الطَّريق بغير الحديدة، فإنَّ قتيلَهم شهيد، بأيِّ آلةٍ قتلوه (6) .

(1) في م: تجب. في س: يجد.

(2) يرتث: من ارتثاث الجريح: أي حملُهُ من المعركة وبه رَمقٌ: أي بقية روح، مأخوذ من الثَّوب الرَّثّ: أي الخَلِق، يعني لم يمت حين جُرِحَ بل صارَ خلِقًا. كما في (( طلبة الطلبة ) ) (ص32) ، و (( القاموس ) ) (1: 173) .

(3) زيادة من م.

(4) قوله: أو مَن وجد؛ كونُهُ شهيدًا في حكمِ الدُّنيا، وهو عدمُ الغسل، والدَّفنُ بالدِّماءِ ونحو ذلك ممَّا يأتي ذكرُهُ ثابتٌ بأحاديثَ وردتْ في حقِّ شهداءِ أحد وغيرهم، والتحقَ به المقتولُ ظلمًا بحديدةٍ تقتل لم يجبْ به مال؛ لأنه في معناهُ ومماثلُه، وزيدَ قيدُ المسلمِ والطَّاهرِ والمكلَّف؛ لأنَّ ما وردَ فيه النَّصُ كان موصوفًا بهذه الصِّفاتِ فلا يتعدَّى حكمُهُم إلى غيرِهم.

(5) قوله: ما إذا قتلَهُ المشركون؛ أي في غيرِ المعركة، أو أهلِ البغي: هم الخارجونَ عن طاعةِ الإمامِ الحقّ، أو قطَّاعِ الطَّريق: بضمِّ القاف، وتشديدِ الطَّاءِ المهملة، جمعُ القاطع: يعني الذين يقطعونَ طريقَ المسافرينَ ويأخذونَ أموالهم ظلمًا بغيرِ الحديدة، فإن كان بها فهو داخلٌ في قولِ المصنِّف: قُتِلَ بحديدةٍ ظلمًا.

(6) في م: فناءه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت