فهرس الكتاب
فالتَّعريفُ الحَسَنُ الموجزُ ما قُلْتُ في (( المختصر ) ): وهو مسلمٌ طاهرٌ بالغٌ قتلَ ظلمًا [ (1) ] ، ولم يَجِبْ به [ (2) ] مال [ (3) ] ، ولم يَرْتَث [ (4) ] (5) .
(1) قوله: قتلَ ظلمًا؛ فإنه إذا قتلَ بحقِ رجم، أو قصاص، أو ببغي، أو بقطعِ طريق، فإنه يغسل، وكذا إذا قتلَ بشيءٍ لا يوصفُ بالظُّلمِ كما إذا افترسَهُ السَّبُع، أو سقطَ عليهِ البناء، أو غرق، ونحو ذلك. كذا في (( شرحِ المختصر ) )للبِرْجَنْدِيّ.
(2) قوله: ولم يجب به؛ قال البرجنديّ: أي لم يجبْ بقتلِهِ مال، لا على القاتلِ ولا على غيرِه، فخرجَ المقتولُ خطأ، أو جارٍ مجرى الخطأ، فإنَّ كلَّ قتيلٍ يتعلَّقُ بهِ وجوبُ القصاصِ على قاتلِه، فالمقتولُ شهيد، وذلك إذا قتلَ بحديدةٍ صغيرةٍ أو كبيرةٍ جرحتْ أو لا، كذا إذا أحرقَهُ بالنَّار، أو جرحَهُ بالقصب، أو بما في معنى الحديدة، وأمَّا المقتولُ بالثّقل فعندَهُ يجبُ به المال فيغسل، وعندهما: يجبُ القصاصِ فلا يغسل. كذا في (( الخلاصة ) ).
(3) قوله: مال؛ أي دية، ولا يضرُّ الدِّيةَ الواجبةَ بالصُّلحِ أو بصيانةِ الدَّمِ عن الهدر.
(4) قوله: ولم يرتثّ؛ الارتثاثُ أن يصيبَ شيءٌ من مرافقِ الحياةِ بعدَ الجرحِ قبلَ الموت، قال في (( المغرب ) ): ارتثَّ الجريحُ إذا حملَ من المعركةِ وبه رَمَق، مأخوذٌ من رثَّةِ المتاع؛ لإسقاطِهِ وخلقانِه، أو من رثَّةِ النَّاس لضعفاءهم؛ لأنه يكونُ ضعيفًا أو ملقىً كرثَّة المتاع.
(5) انتهى من (( النقاية ) ) (ص42) .