فهرس الكتاب
وأمَّا مقتولُ غيرِ هؤلاء، وهو مسلمٌ قتلَهُ مسلمٌ غيرُ باغٍ، وغيرُ قاطع (1) الطَّريق، ومسلمٌ قتلَهُ ذميّ [ (2) ] ، فإنَّه إنِّما يكونُ شهيدًا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - إذا قُتِلَ بحديدةٍ ظلمًا، فلمَّا قال [ (3) ] : ولم يَجِبْ به مال، عُلِمَ أنَّه مقتولٌ بحديدة؛ لأنه لو قتلَ بغيرِ حديدة (4) ، لوجبَ المالُ عنده [ (5) ] ؛ لأنَّ الدِّيةَ واجبةٌ عنده في القتلِ بالمثقل، وأمَّا عندهما فلا احتياج إلى ذكرِ الحديدة؛ لأنَّ المقتولَ [ (6) ] بالمثقلِ شهيدٌ عندهما، ولم يَجِبْ بقتلِهِ مال، بل الواجبُ قصاصٌ عندهما.
وأمَّا قولُهُ: ولم يرتث، فسيجيءُ [ (7) ] فائدته.
(1) في أ: قطاع.
(2) قوله: ذِمّيّ؛ بكسرِ الذَّال المعجمة، وتشديدِ الميم: هو الكافرُ الذي يعطي الجزية، وتطيع المسليمن.
(3) أي في (( المختصر ) ).
(4) في ص و ف و م: الحديدة.
(5) قوله: لوجبَ المالُ عنده؛ لأنَّ وجوبَ القصاصِ عندَهُ مختصٌ بما إذا تعمَّدَ ضربَهُ بحديدة، فإن لم يتعمَّد بأن قتلَ خطأً أو تعمَّدَ ضربَهُ بغيرِ حديدةٍ سواءً كان ممَّا يقتلُ به غالبًا أو لا فالواجبُ الدِّية.
(6) كالمقتولِ بالحديدة.
(7) أي في المتن.