فهرس الكتاب
وغُسِلَ [صبيّ[ (1) ] ، وحائض، ونفساء (2) ، وجُنُب] (3) ، ومَن وُجِدَ [ (4) ] قتيلًا في مصر (5) لا (6) يعلمُ قاتلُه (7) )، فإنَّهُ إذا لم يعلمْ قاتلُه غُسِلَ سواءٌ عُلِمَ أن قَتْلَهُ وقعَ بالحديدة [ (8) ] ، أو بالعصا الكبير [ (9) ] ، أو الصَّغير؛ لأنَّ الواجبَ به الدِّية[ (10)
(1) قوله: وغسل صبيّ؛ فالصبيّ والحائض، والنُّفَساء، والجنبِ وإن قتلوا ظلمًا بحديدةٍ يغسَّلون؛ لأنهم ليسوا في معنى ما وردَ فيه النَّص، فلا يلتحقون به إلا إن يدلَّ دليلٌ آخرَ على سقوطِ الغسل عنهم، ولم يوجد.
(2) العبارة في م: ونفساء وحائض.
(3) سقطت من ج و ق.
(4) قوله: ومَن وجد... الخ؛ أي يغسلَ مَن وجدَ مقتولا في بلدةٍ ولم يعلمْ قاتلُه، وإن كان بالغًا طاهرًا مسلمًا، وأرادَ بالمصرِّ أعمّ بحيثُ يشملُ القرية، فلو وجدَ مقتولًا في مفازةٍ ليس بقربِهِ عمران لا يغسل؛ لأنه لا تجبُ فيه القَسَامة، ولا الدّية. كذا في (( معراجِ الدِّراية ) ).
(5) المصر: المراد به العمران وما يقربه مصرًا كان أو قرية، وقيد بالمصر؛ لأنه لو وجد في مفازة ليس بقربها عمران لا تجب فيه قسامة ولا دية فلا يغسل لو وجد به أقثر القتل. كما في (( حاشية الشرنبلالي على الدرر ) ) (1: 169) .
(6) في ص و ف و م: ولم.
(7) أما إذا علم القاتل، فإن علم أن القتل بالحديدة لا يغسل؛ لأنه شهيد، وإن علم أنه بالعصا الكبيرة يغسل عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - خلافًا لهما، وإن علم أنه بالعصا الصغيرة يغسل اتفاقًا. كما في (( فتح باب العناية ) ) (1: 463) .
(8) قوله: بالحديدة؛ أي آلةٍ محدَّدة، أي لها حدّ، سواءٌ كان سلاحًا كالسِّكينِ والسَّيفِ أو غيرِهِ كالخشبِ المحدَّد، ليطة القصب، والحجرِ المحدّد، وغير ذلك.
(9) قوله: أو بالعصا الكبير؛ ونحوِهِ ممَّا يقتلُ به غالبًا، ومثل هذا القتلِ إذا تعمَّدَهُ شبهُ العمدِ عنده، وعمدٌ عندهما، قوله: أو الصغير؛ ونحوه ممَّا لا يقعُ به القتلُ غالبًا.
(10) قوله: الدِّية؛ بكسرِ الدَّالِ المهملة، وفتحِ الياءِ المثنَّاةِ التَّحتيّةِ المخفَّفة: اسمٌ لعوضٍ ماليٍّ يجبُ بدلَ دمِ المقتول، وهو مئةٌ من الإبل، أو ألفُ دينارٍ من الذَّهب، أو عشرةُ آلافِ درهم.