فهرس الكتاب
] [ (1) ] (2 ) ) (3) ، ارتثَّ الجريح: أي حُمِلَ من المعركة وبه رَمَق، والارتثاث في الشَّرع: أن يَرْتَفِقَ بشيءٍ من مرافقَ [ (4) ] الحياة، أو يَثْبُتَ له حُكْمٌ من أحكامِ الأحياء، فإن بقيَ عاقلًا وقتَ صلاةٍ [ (5) ] وَجِبَ عليه صلاة، وهذا من أحكامِ الأحياء، والإيصاءُ ارتثاثٌ عند [أبي حنيفة و] (6) أبي يوسفَ - رضي الله عنهم - خلافًا لمحمَّد [ (7) ] - رضي الله عنه - (8)
(1) قوله: وصلِّي عليهم؛ أي على المذكورينَ من الصَّبيّ، والجنب، والقتيلِ الذي وجبتْ فيه القَسَامة، والمرتثّ، والمقتولِ بحدٍّ وقصاص.
(2) ذكرت في ص و م في بداية المتن اللاحق.
(3) ينظر: (( الجامع الصغير ) ) (ص119) .
(4) قوله: بشيءٍ من مرافق؛ أي منافعِ الحياة، فإذا انتفعَ وثبتَ له حكمٌ من أحكامِ الأحياءِ لم يجرِ عليهِ حكمُ شهداءِ أحد؛ لأنّه ليس في معناهُم، ولذا وردَ أنَّ عمرَ وغيرُهُ من الصَّحابةِ الذين استشهدُوا وغسلوا.
(5) قوله: وقت صلاة، المرادُ قدرَ ما تجبُ عليهِ الصَّلاة، وتصيرُ دينًا في ذمَّته. كذا في (( المجتبى ) ).
(6) سقطت من س و ف و م.
(7) قوله: خلافًا لمحمَّد؛ ظاهرُهُ أنَّ الخلافَ في كونِ الوصيَّةِ ارتثاث، وذكرَ الصَّدرُ الشَّهيدُ في (( شرحِ الجامع الصغير ) )أنَّ الخلافَ فيما إذا أوصى بشيءٍ من أمورِ الدُّنيا كان ارتثاثًا بالإجماع.
(8) اختلفوا في قول أبي يوسف ومحمد في اعتبار الايصاء: فقال صاحب (( البحر ) ) (1: 214) : الأظهر أنه لا خلاف فجواب أبي يوسف بأن يكون مرتثًا فيما إذا كان بأمور الدنيا، وجواب محمد بعدمه فيما إذا كان بأمور الآخرة، وقال صاحب (( الدر المختار ) ) (1: 610) : إن أوصى بأمور الأخرة لا يصير مرتثًا عند محمد وهو الأصح. ونقل في (( البرهان ) )عن كل من أبي يوسف ومحمد قولين، فقال: ويطرد أبو يوسف الاتثاث في الوصية بأمور الدنيا فقط، أو مطلقًا، وخالفه محمد في وصية الآخرة، فلم يجعله مرتثًا، أو مطلقًا. كذا في (( غنية ذوي الأحكام ) ) (1: 170) . وينظر: (( التبيين ) ) (1: 249) .