فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"مَثَلُ القائمِ على حدودِ الله [1] ، والواقع فيها [2] ؛ كمَثلِ قومٍ اسْتَهَموا على سَفينَةٍ، فصارَ بعضُهُمْ أعْلاها، وبعضُهُمْ أسْفَلَها، فكانَ الَّذين في أسْفَلِها، إذا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرّوا على مَنْ فَوْقَهُم، فقالوا: لوْ أنَّا خَرَقْنا في نَصيبِنا خَرْقًا، ولَمْ نُؤْذِ مَنْ فوْقَنا! فإنْ تَركُوهُمْ وما أَرادوا هَلَكُوا جَميعًا، وإنْ أَخَذوا على أيْديِهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جميعًا".
رواه البخاري والترمذي.
2310 - (9) [صحيح] وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما منْ نبيّ بَعثَهُ الله في أمَّةٍ قَبْلي؛ إلا كانَ له مِنْ أُمَّتِه حواريُّونَ وأصحابٌ يأخُذونَ بِسُنَّتِه، وَيقْتَدون بأمْرِهِ، ثُمَّ إنَّها تَخلُف مِنْ بعْدِهم خُلُوفٌ [3] ، يقولونَ مالا يفْعَلون، ويفْعَلونَ مالا يُؤْمَرون، فَمَنْ جاهَدَهُم بيدهِ"
(1) أي: الثابت فيها على نحو قول حكيم بن حزام: بايعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنْ لا أخرَّ إلا قائمًا. أي: لا أموت إلا ثابتًا على الإسلام والتمسك به، يقال: قام فلان على الشيء، إذا ثبت عليه وتمسك به. كذا في"النهاية". وكان الأصل كمطبوعة عمارة:"في حدود الله"وأعاده فيما يأتي قريبًا [5 - باب] ، فصححته من"البخاري"و"الترمذي"وأحمد أيضًا (4/ 269 و270) . وغفل عن ذلك في الموضعين مدعو التحقيق!
(2) أي: مرتكب الحدود. ولفظ الترمذي:"والمدهِنِ فيها"أي: المحابي. قال الحافظ في"الفتح":
"والمدهن والمداهن واحد، والمراد به من يرائي، ويضيع الحقوق ولا يغير المنكر"، ولفظ أحمد:
"والواقع فيها أو المداهن"، وجمع بينهما في رواية بلفظ:"والراتع فيها والمدهن فيها"، وفي رواية للبخاري:"مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها. . ."، فأسقط:"القائم على حدود الله"خلافًا لسائر الروايات، فهي رواية شاذة، وقد أشار إلى ذلك الحافظ (5/ 325) ، وذكر أنها غير مستقيمة، وأن رواية الجماعة أصوب، وقال:
"لأن المدهن والواقع -أي مرتكبها- في الحكم واحد، و (الواقع) مقابله". وانظر لتخريج الحديث"الصحيحة" (67) .
(3) جمع (خَلْف) ؛ قال ابن الأثير:" (الخلف) بالتحريك والسكون: كل من يجيء بعد من مضى، إلا أنه بالتحريك في الخير، وبالتسكين في الشر".