فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1876

3224 - (12) [حسن] وعن أبي سفيان عن أشياخه قال:

قدم سعدٌ على سلمانَ يعوده، قال: فبَكَى، فقال سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أبا عبد الله؟ تُوفِّيَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو عَنْكَ رَاضٍ، وتَرِدُ عليهِ الحوْضَ، وتَلْقَى أصْحابَكَ، فقال: ما أبْكي جَزَعًا مِنَ الموْتِ، ولا حِرْصًا على الدنيا؛ ولكنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عهِدَ إليْنا عَهْدًا قال:

"لِيَكُنْ بُلغةُ [1] أحدِكم مِنَ الدنيا كَزادِ الراكِبِ"،

وحَوْلي هذهِ الأساوِدُ! قال: وإنَّما حولَهُ إجَّانَةٌ [2] وجَفْنَةٌ ومَطْهَرةٌ! فقال سعد: اعْهَدْ إلَيْنا، فقال:

يا سَعْد! اُذْكُرِ الله عندَ هَمَّكَ إذا هَمَمْتَ، وعند يَدَيْكَ إذا قَسَمْتَ، وعند حُكْمِكَ إذا حكَمْتَ.

رواه الحاكم وقال:

"صحيح الإسناد". كذا قال.

قوله: (وحولي هذه الأساود) قال أبو عبيد:

"أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد، من إنسان أو متاع أو غيره".

3225 - (13) [صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه قال:

اشتَكى سَلْمانُ، فعادَهُ سَعْدٌ، فَرآهُ يَبْكي، فقالَ لَهُ سعدٌ: ما يُبْكيكَ يا أَخي؟ ألَيْسَ قد صَحِبْتَ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أليسَ، أليسَ؟

(1) بضم الموحدة: ما يتبلغ به من العيش.

(2) بكسر الهمزة وتشديد الجيم وفتحها وبالنون: شيء تغسل فيه الثياب.

و (الجفنة) كالقصعة بفتح أولها.

و (المطهرة) : إداوة الماء، ذكرها الجوهري بفتح الميم وكسرها ثم قال: والفتح أعلى. كذا في"العجالة" (211/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت