فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 1876

حضرتُ [معه] ، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال:

إن اللهَ عز وجل يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ، ألا وإن الساعةَ قد اقتربت، ألا وإن القمرَ قد انشقَّ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإن اليومَ المضمارُ، وغدًا السباقُ.

فقلت لأبي: أيَسْتَبِق الناسُ غدًا؟

قال: يا بني! إنك لجاهل، إنما يعني العملَ اليومَ، والجزاءَ غدًا.

فلما جاءتِ الجمعة الأخرى حَضَرْنا، فَخَطَبَنا حذيفةُ، فقال:

إن الله يقول: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} ، ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليومَ المضمارُ، وغدًا السباق، ألا وإن الغايةَ النارُ، والسابقُ من سبق إلى الجنةِ.

رواه الحاكم وقال:"صحيح الإسناد".

3353 - (21) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"بادِروا بالأَعْمالِ فِتنًا كَقِطَعٍ الليلِ المظْلمِ، يُصْبِح الرجلُ مؤِمنًا ويُمْسي كافِرًا، ويُمْسي مؤْمِنًا ويصْبح كافِرًا، يَبيعُ دينَهُ بعَرضٍ مِنَ الدنْيا".

رواه مسلم.

3354 - (22) [صحيح] وعنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

"بادِروا بالأَعْمالِ سِتًّا: طلوعَ الشمْس مِنْ مَغْرِبها، أو الدخانَ، أو الدَّجَّالَ، أوِ الدابَّةَ، أو خاصَّةَ أحَدِكُم [1] ، أو أمْرَ العامَّةِ [2] ".

رواه مسلم.

(1) أي: الواقعة التي تخص أحدكم، قيل: يريد الموت أو الشواغل الخاصة به.

(2) (أو أمر العامة) أي: الفتنة التي تعم الناس، وهي الساعة كما قال قتادة عند أحمد في رواية له في الحديث (2/ 337 و372 و407 و511) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت