3555 - (10) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ العبدَ إذا وُضعَ في قبرِهِ وتولَّى عنه أصحابُه، وإنَّه ليسْمَعُ قرْعَ نِعالِهمْ إذا انْصَرفوا؛ أَتاه مَلَكانِ، فَيُقْعِدانهِ، فيقُولانِ لَهُ: ما كنتَ تَقولُ في هذا الرجلِ محمَّدٍ؟ فأمَّا المؤْمِنُ فيقولُ: أشْهَدُ أنَّه عَبْدُ الله ورسولُه، فيُقالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النارِ أبْدلَكَ الله بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الجنَّةِ؛ -قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -فيراهُما جميعًا."
وأمَّا الكافِرُ أوِ المُنافِقُ فيقولُ: لا أدري، كنْتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ فيه! فيقالُ: لا دَرَيتَ ولا تَلَيْتَ، ثمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حديدٍ ضَربَةً بين أذُنَيْهِ فيصيحُ صَيْحةً يسمَعُها مَنْ يَليه إلا الثَّقلَيْنِ"."
رواه البخاري واللفظ له، ومسلم [1] .
وفي رواية: أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"إنَّ المؤْمِنَ إذا وُضعَ في قبرِه أتاه ملَكٌ فيقولُ له: ما كنتَ تعبُد؟ فإنِ الله هَداه قال: كُنتُ أعْبدُ الله، فيقولُ له: ما كنتَ تَقول في هذا الرجُلِ؟ فيقولُ: هو عبدُ الله ورسولُه، فما يُسْأَل عَنْ شيْءٍ غيرها، فيُنْطَلقُ به إلى بيتٍ كان لَهُ في النارِ فيُقال له: هذا [بيتك] كان لَك في النار، ولكنَّ الله عصَمَك فأبْدلَك بِه بيْتًا في الجنَّةِ، فيراه فيقولُ: دَعوني حتَّى أذْهبَ فأُبَشِّرَ أهْلي، فيقالُ له: اسْكُنْ. قال:"
وإنَّ الكافِرَ أوِ المُنافِقَ إذا وُضعَ في قبْرهِ أتاه مَلَكٌ فينْتَهِرُه فيقولُ له: ما كنتَ
(1) قلت: أخرجه في"الجنة"رقم (2870) لكن دون قوله: (وأما الكافر أو المنافق. .) ، فلو عزاه لأبي داود (4752) والنسائي في"الجنائز"لكان أولى، فإنهما أخرجاه بتمامه، وكذا البخاري، وهو مخرج في"الصحيحة" (1344) . وهو في"مختصر البخاري"برقم (641) .