(مُقَنَّع) بضم الميم وفتح النون المشددة: أي متغظّ بالحديدِ. وقيل: على رأسه خوذة [1] ، وقيل غير ذلك.
1311 - (17) [صحيح] وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ من بني النَّبيتِ (قبيل من الأنصار) فقالَ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأنك عبدُه ورسولُه، ثم تقدَّم فقاتلَ حتى قُتِلَ. فقال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"عَمِلَ هذا يَسيرًا، وأُجِرَ كثيرًا".
1312 - (18) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال:
انطلقَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابُه حتى سبقوا المشركين إلى (بدر) ، وجاءَ المشركون، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"لا يَتَقدَمنَّ أحدٌ منكم إلى شيءٍ حتى أكونَ أنا دونَه". فدنا المشركون، فقالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"قوموا إلى جنةٍ عرضُها السمواتُ والأرضُ".
قال عُمير بن الحَمام: يا رسولَ الله! أَجنةٌ عرضُها السمواتُ والأرضُ؟
قال:"نعم". قال: بخٍ بخٍ: فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما يحملُك على قولِك: بخٍ بخٍ؟".
قال: لا والله يا رسولَ الله؛ إلا رجاءَ أنْ أكونَ من أهلها. قال:
"فإنك من أَهلِها".
فأخرجَ تَمَراتٍ من قَرَنِهِ، فجعلَ يأَكلُ منهن. ثم قال: إنْ أنا حُييتُ حتى
(1) هذه اللفظة مولدة، واسمها في اللغة (البيضة) ، ولم أر من عبر بها قبل المصنف إلا ابن الأثير. . . أفاده الناجي. قلت: وهي معروفة في لغة الشاميين.
(تنبيه) : تفسير (المقنع) كان في الأصل عقب الحديث الآتي فنقلته إلى هنا.