فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 524

وَقَد اختلف الفقهاء في المطلقة ثلاثاً (المطلقة غَيْر الرجعية) إذا لَمْ تَكُنْ حاملاً، هَلْ تجب لها النفقة والسكن أم لا؟ عَلَى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنّ المطلقة البائن بينونة كبرى غَيْر الحامل تجب لها النفقة والسكنى عَلَى الزوج المُطَلِّق.

روي ذَلِكَ عن: عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وعائشة (١) ، والنخعي، وابن شبرمة (٢) ، والثوري، والحسن بن صالح، وعثمان البتي (٣) ، وعبيد الله بن الحسن (٤) العنبري (٥) .

وَهُوَ رِوَايَة عن سعيد بن المسيب (٦) .

وبه قَالَ الحنفية (٧) .

واستدلوا: بأنّ الله - تبارك وتعالى - افتتح سورة الطلاق بقوله - جل ذكره -: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (٨) ، فإنّ الخطاب فِيْهَا شامل للمطلقة الرجعية والمبتوتة، فلما قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بآيات: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (٩) كان أمراً شاملاً للجميع، فدخلت تحته البائنة والرجعية واستويتا في الحكم من حَيْثُ وجوب السكن (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت