فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 524

عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت، فأفاضت، وكان ذلك اليوم الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني عندها - (١) .

والحديث من هذا الوجه منكر أنكره الإمام أحمد وغيره (٢) .

[أثر الحديث في اختلاف الفقهاء]

لحديث أبي معاوية أثر كبير في الفقه الإسلامي؛ فَهُوَ أصل لِمَنْ أجاز الرمي ليلاً، وسأتكلم عن الرمي وبعض أحكامه، ثُمَّ أفصل القول في حكم رمي جمرة العقبة ليلاً.

الرمي لغةً: يطلق بمعنى القذف، وبمعنى الإلقاء، يقال: رميت الشيء وبالشيء، إذا قذفته (٣) .

أما اصطلاحاً: فرمي الجمار، وهو رمي الحصيات المعينة العدد في الأماكن

الخاصة بالرمي في منى - الجمرات -، وليست الجمرة هي الشاخص - العمود - الذي يوجد في منتصف المرمى، بل الجمرة هي المرمى المحيط بذلك الشاخص، والجمرات التي ترمى ثلاث، هي:

١ - الجمرة الأولى: وتسمى الصغرى، أو الدنيا، وهي أول جمرة بعد مسجد الخيف بمنى، سميت ((دنيا) ) من الدنو، لأنها أقرب الجمرات إلى مسجد الخيف.

٢ - الجمرة الثانية: وتسمى الوسطى، بعد الجمرة الأولى، وقيل جمرة العقبة.

٣ - جمرة العقبة: وهي الثالثة، وتسمى أيضاً: ((الجمرة الكبرى) )،وتقع في آخر منى تجاه الكعبة.

وقد اتفق الفقهاء على أنّ رمي الجمار واجب من واجبات الحج قال الكاساني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت