صحيح، والطمأنينة واجبة في السجود عندنا وعند الجمهور)) (١) .
(حكم الطمأنينة في الركوع والسجود، وبين السجدتين، والاعتدال من الركوع)
وما دمنا قَدْ تكلمنا عن تخريج حديث رفاعة بإسهاب، فسأذكر ما له من أثر في اختلاف الفقهاء:
الطمأنينة في الركوع والسجود
اختلف الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة على ??ولين:
الأول:
الطمأنينة في الركوع والسجود فرض فَمَنْ تَرَكَها فصلاته باطلة. وهو قول الإمام سعيد بن المسيب (٢) ، وإليه ذهب أحمد (٣) ، والشافعي (٤) ، وأبو يوسف (٥) ، وهو وجه للمالكية (٦) .
ودليلهم حديث رفاعة، وحديث أبي هريرة ولاسيما قوله - صلى الله عليه وسلم - للمسيء في صلاته: ((ارجع، فصلِّ؛ فإنكَ لم تُصلِّ) ) ثم قوله بعد ذلك: ((اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً) ) (٧) .
ووجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الصلاة الخالية من الطمأنينة كلا صلاة، ثم أمره بعد ذلك بالطمأنينة في الركوع والسجود، والأمر للوجوب (٨) .