فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 524

ومع هذا فلم يقدح هذا الاختلاف عند العلماء، قال الحافظ ابن حجر: ((وأكثر هذه الروايات في الصحيحين، فمن البعيد جداً أن يكون سهل بن سعد - رضي الله عنه - شهد هذه القصة من أولها إلى آخرها مراراً عديدة، فسمع في كل مرة لفظاً غير الذي سمعه في الأخرى (١) .

بل ربما يعلم ذلك بطريق القطع - أيضاً - فالمقطوع به أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقل هذه الألفاظ كلها في مرة واحدة تلك الساعة، فلم يبق إلا أن يقال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفظاً منها، وعبر عنه بقية الرواة بالمعنى)) (٢) .

[أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء]

لاختلاف هذه الروايات وتعددها أثر بارز في الفقه الإسلامي، إذ بنيت على هذه الروايات اختلافات فقهية فيما يصح به عقد النكاح من ألفاظ التزويج، وعلى النحو الآتي:

أجمع العلماء على أن النكاح ينعقد بلفظ التزويج، أو الإنكاح، واختلفوا في انعقاد النكاح بغير ذلك من الألفاظ على مذاهب، وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت