وائل بن حجر - رضي الله عنه - (١) .
وَقَالَ ابن عَبْد البر في التمهيد: ((زيادة وائل بن حجر في حديثه رفع اليدين بَيْنَ السجدتين قَدْ عارضه في ذَلِكَ ابن عُمَر بقوله: ((وَكَانَ لا يرفع بَيْنَ السجدتين) )، والسنن لا تثبت إذَا تعارضت وتدافعت، ووائل بن حجر إنما رآه أياماً قليلة في قدومه عَلَيْهِ، وابن عُمَر صحبه إِلَى أن تُوُفِّي - صلى الله عليه وسلم - فحديث ابن عُمَر أصح عندهم وأولى أن يُعمل بِهِ)) (٢) .
القَوْل الثَّانِي: لا ترفع اليدان عِنْدَ السجود وعند الرفع مِنْهُ وَهُوَ مَذْهَب الْجُمْهُور (٣) .
المسألة الرابعة: إلى أين ترفع اليدان، وَفِي ذَلِكَ أقوال:
القَوْل الأول: ترفع اليدان إلى حذو المنكبين.
وَهُوَ قَوْل عُمَر، وأبي هُرَيْرَة، وابن عُمَر، وعبد الله بن الزُّبَيْر، وأم الدرداء، وسالم، ونافع، ومحمد بن سيرين، وطاووس، وعطاء، والقاسم، ومكحول، وإسحاق (٤) . وَهُوَ المشهور عن مَالِك (٥) ، وإليه ذهب الشَّافِعيّ (٦) ، وَهُوَ المشهور عن أحمد (٧) . واستدلوا بحديث ابن عمر (٨) .
القَوْل الثَّانِي: ترفع اليدان إلى حذو الأذنين.
وَهُوَ قَوْل عطاء، ووهب بن منبه (٩) ، وأبي جَعْفَر، وإبراهيم، والثَّوْرِيّ (١٠) .