قَالَ ابن الصَّلاَحِ: ((قَالَ فِيْهِ شعبة: ((ذُرَةً) ) - بالضم والتخفيف - ونسب فِيْهِ إلى التصحيف)) (١)
ومثّل ابن الصَّلاَحِ لتصحيف الْمَتْن بمثال آخر فَقَالَ: ((وفي حَدِيْث أبي ذر: ((تعين الصانع) )، قَالَ فِيْهِ هشام بن عروة - بالضاء المعجمة - وَهُوَ تصحيفٌ، والصواب ما رواه الزهري: ((الصانع) ) - بالصاد المهملة - (٢) ضد الأخرق (٣) )) (٤) .
وَهُوَ سوء القراءة بسبب تشابه الحروف والكلمات وهذا يحصل في الأعم لِمَنْ يأخذ من الصحف دون تلقٍ.
مثاله: ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إِلَيْهِ بإسناده عن زيد بن ثابت: ((أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في المسجد) ) قَالَ ابن الصَّلاَحِ: ((إنما هُوَ بالراء: ((احتجر في المسجد بخص أو حصير حجرة يصلي فِيْهَا) ) (٥) فصحّفه ابن لهيعة؛ لكونه أخذه من كتاب بغير سَمَاع)) (٦) .
وَقَالَ الإمام مُسْلِم: ((هَذِهِ رِوَايَة فاسدة من كُلّ جهة. فاحشٌ خطؤها في الْمَتْن