لمعمر بن راشد (١) قَالَ ابن رجب (٢) : ((حديثه بالبصرة فِيْهِ اضطراب كثير، وحديثه باليمن جيد) ) (٣) ، وَقَالَ الإمام أحمد في رِوَايَة الأثرم (٤) : ((حَدِيْث عَبْد الرزاق عَنْ معمر أحب إليّ من حَدِيْث هؤلاء البصريين، كَانَ يتعاهد كتبه وينظر، يعني باليمن، وَكَانَ يحدّثهم بخطأٍ بالبصرة) ) (٥) . وَقَالَ يعقوب بن شيبة (٦) : ((سَمَاع أهل البصرة من معمر، حين قدم عليهم فِيْهِ اضطراب؛ لأن كتبه لَمْ تَكُنْ مَعَهُ) ) (٧) .
ومن هَؤُلاَءِ أَيْضاً: إسماعيل بن عياش (٨) قَالَ مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة (٩) :
((سَمِعْتُ يَحْيَى بن مَعِيْنٍ يَقُوْل: إسماعيل بن عياش ثقة فِيْمَا رَوَى عَنْ الشاميين، وأما روايته عَنْ أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عَنْهُمْ) ) (١٠) .
سبق الكلام أن الضبط من شروط صحة الْحَدِيْث الأساسية؛ ولكن بعض الرُّوَاة
-وإن كانوا ضابطين - إلا أنهم في بعض الأحايين يخف ضبطهم لبعض الأحاديث