فهؤلاء جميعهم رووه عن أبي هريرة، لم يذكروا ما ذكره حماد من زيادة تكبيرة الإحرام لسجود السهو مما يؤكد الجزم بوهمه - رحمه الله -.
أثر زيادة حماد في اختلاف الفقهاء
هل يشترط لسجود السهو تكبيرة التحريم؟
ذهب جمهور العلماء إلى عدم اشتراط تكبيرة الإحرام قبل سجود السهو (١) .
وذهب الزيدية (٢) ، ومالك في رواية عنه (٣) ، وهو وجه عند الشافعية (٤) إلى اشتراط تكبيرة الإحرام لسجود السهو مستدلين بزيادة حماد السابقة، قال القرطبي: ((ما يتحلل منه بسلام لابد له من تكبيرة إحرام، ويؤيده ما رواه أبو داود من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين في هذا الحديث قال: فكبر ثم كبر وسجد للسهو) ) (٥) .
وقد يختلف النقاد في زيادة من الزيادات فيقبلها بعضهم دون بعض.
مثال ذلك: ما رواه ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، قال:
((كان معاذ يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها، هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة) ) (٦) .
قال الحافظ ابن حجر: ((هو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد صرح (٧)