حديث ضعيف لانقطاعه؛ ولضعف طرقه الأخرى (١) .
وما دمنا قَدْ تكلمنا بإسهاب عن حديث الزهري متصلاً ومنقطعاً، وذكرنا طرقه وشواهده، وبيّنا ما يكمن فيها من ضعف وخلل، فسأتكلم عن أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء، فأقول: من شَرَعَ في صوم تطوع، أو صلاة تطوع ولم يتم نفله، هل يجب عليه القضاء أم لا؟
اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
ذهب بعض العلماء إلى أن النفل يجب على المكلف بالشروع فيه، فإذا أبطل وجب عليه قضاؤه صوماً كان أم صلاةً أم غيرهما.
وهو مروي عن: ابن عباس (٢) ، وإبراهيم النخعي (٣) ، والحسن البصري (٤) ، وأنس (٥) بن سيرين (٦) ، وعطاء (٧) ، ومجاهد (٨) ، والثوري (٩) ، وأبي ثور (١٠) .