فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 524

المطلب الثَّانِي: أقسام زيادة الثِّقَة

فعلى هَذَا التعريف هِيَ تنقسم قِسْمَيْن:

القِسْم الأول: الزيادة في السَّنَد، وكثيراً مَا يَكُون اختلاف الرواة في وصل الحَدِيْث وإرساله، وكذا في رفعه ووقفه أو زيادة راو (١) .

والقسم لثاني: وَهِيَ أن يَرْوِي أحدُ الرواة زيادة لفظة أو جملة في متن الحَدِيْث لا يرويها غيره (٢) .

وما دمتُ قدمتُ إضاءة عن زيادة الثِّقَة، فسأتكلم عن مذاهب العُلَمَاء في رد زيادة الثِّقَة أو قبولها.

المطلب الثَّالِث: حكم زيادة الثقة

إن الزيادة في المَتْن إذا جاءت من الثِّقَة فَلاَ تخرج الرِّوَايَة عن ثلاثة أمور:

أ. أن يختلف المجلس، أي مجلس السَّمَاع فتقبل الرِّوَايَة الزائدة إذا اختلف المجلس لاحتمال سَمَاع الرَّاوِي لهذه الزيادة في مجلس لَمْ يَكُنْ فِيهِ أحدٌ مِمَّنْ سَمِعَ الحَدِيْث في المجلس الأول، وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: ((زعم الأبياري وابن الحاجب والهندي وغيرهم أَنَّهُ لا خِلاَف في هَذَا القِسْم، وَلَيْسَ كَذلِكَ) ) (٣) .

ب. أن لا يعلم الحال هَلْ تعدد المجلس أم اتحد، فألحقها الأبياري بالتي قبلها أي تقبل بلا خلاف، وَقَالَ الهندي: ((ينبغي أن يَكُون فِيْهَا خِلاَف يترتب عَلَى الخلاف في الاتحاد وأولى بالقبول؛ لأن المقتضي لتصديقه حاصل والمعارض لَهُ غَيْر محقق) ) (٤) ، وَقَالَ الآمدي: حكمه حكم المتحد وأولى بالقبول؛ نظراً إِلَى احتمال التعدد، وأشار أبو الْحُسَيْن في "المعتمد" (٥) إلى التوقف والرجوع إلى الترجيح ثُمَّ قَالَ: والصَّحِيح أن يقال: يَجِبُ حمل الخبرين عَلَى أنهما جريا في مجلسين. وَقَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت