فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 524

السابع: إذا أورد الرَّاوِي الْحَدِيْث قاصداً الاحتجاج أو الفتوى جاز لَهُ الرِّوَايَة بالمعنى، وإن أورده بقصد الرِّوَايَة لَمْ يَجُزْ لَهُ إلا أداؤه بلفظه، وبه قَالَ ابن حزم (١) .

الثامن: جواز الرِّوَايَة بالمعنى للصحابة حصراً، ولا تجوز لغيرهم (٢) ، وإليه مال القرطبي (٣) .

التاسع: تجوز الرِّوَايَة بالمعنى للصحابة والتابعين دُوْنَ غيرهم (٤) . وبه قَالَ أبو بكر الحفيد في كتابه "أدب الرِّوَايَة" (٥) .

العاشر: تجوز الرِّوَايَة بالمعنى فِيْمَا يوجب العِلْم، ولا تجوز فِيْمَا يوجب العمل، وَهُوَ وجه للشافعية (٦) .

الحادي عشر: تجوز الرِّوَايَة بالمعنى في الأحاديث الطوال، ولا تجوز في القصار، حكاه بعضهم عن الْقَاضِي عَبْد الوهاب (٧) المالكي (٨) .

الثاني عشر: قَالَ جمهور الْعُلَمَاء من الفقهاء والمحدّثين وأهل الأصول بجواز الرِّوَايَة بالمعنى بشروط وضعوها لِذَلِكَ (٩) ، وهذا هُوَ القول الراجح - إن شاء الله -.

وبناءً عَلَى ذَلِكَ فإن بَعْض الرُّوَاة قَدْ يسوّغ لنفسه رِوَايَة الْحَدِيْث بالمعنى عَلَى وجه يظن أنَّهُ أدى المطلوب مِنْهُ، وَلَكِنْ بمقارنة روايات غَيْره يظهر قصوره في تأدية المعنى.

النموذج الأول: حكم الصَّلاَة عَلَى الجنازة في المسجد

اختلف الفقهاء في حكم الصَّلاَة عَلَى الجنازة في المسجد عَلَى أربعة مذاهب:

الأول: الصَّلاَة عَلَى الميت داخل المسجد الَّذِي تقام فِيْهِ الجماعة مكروهة كراهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت