وإليه ذهب المالكية (١) والشافعية (٢) ، والزيدية (٣) ، وأحمد في رِوَايَة (٤) .
النموذج الثاني:
حكم القضاء باليمين مَعَ الشاهد
إذا أقام المدعي نصاب الشهادة كاملاً، وقبل الْقَاضِي مِنْهُمْ شهاداتهم، حكم بِمَا ادّعاه المدعي بلا خلاف بَيْنَ الْعُلَمَاء (٥) .
وإذا لَمْ يكتمل النصاب وطلب المدَّعِي يمين المدَّعَى عَلَيْهِ، فحلف المدَّعَى عَلَيْهِ سقطت دعوى المدَّعِي؛ لأن اليمين للمدَّعَى عَلَيْهِ بقوله عَلَيْهِ الصَّلاَة والسلام: ((البَيِّنَة عَلَى المدَّعِي واليمين عَلَى مَن أنكر) ) (٦) . فإن حلف المدَّعِي فهل تقوم يمينه مقام النقص الحاصل في نصاب الشهادة؟
اتَّفق الفقهاء عَلَى أنَّهُ لا يقضى باليمين، والحالة هَذِهِ في الحدود، واختلفوا فِيْمَا سوى ذَلِكَ عَلَى أربعة مذاهب:
الأول: يقضى بالشاهد مَعَ اليمين فِيْمَا سوى الحدود، من غَيْر فرق بَيْنَ القصاص وسائر الحقوق، وبه قَالَ ابن حزم (٧) .