فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 524

القول الثالث

أول وقت الرمي في يوم النحر بعد طلوع الشمس، ضحىً وهو قول مجاهد، والثوري والنخعي (١) ، والظاهرية (٢) .

واستدلوا بحديث ابن عباس السابق وفيه: ((لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) ).

قال ابن حزم: ((إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رميها ما لم تطلع الشمس من يوم النحر) ) وَقَالَ أيضاً: ((أما الرمي قبل طلوع الشمس فلا يجزئ أحداً لا امرأة ولا رجلاً) ) (٣) .

النموذج الثَّانِي

مَا روي عن عَمَّار بن ياسر من أحاديث في صِفَة التيمم فَقَدْ ذكر بَعْض العُلَمَاء

أنَّ هَذَا من المضطرب، وسأشرح ذَلِكَ بتفصيل:

فَقَدْ روى الزُّهْرِيّ، قَالَ: حَدَّثَني عبيد الله بن عَبْد الله، عن ابن عَبَّاس، عن عَمَّار بن ياسر؛ أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - عَرَّسَ (٤) بأولات الجيش ومعه عَائِشَة فانقطع عِقدٌ لَهَا من جَزْعِ ظِفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها ذَلِكَ، حَتَّى أضاء الفجر، وَلَيْسَ مَعَ الناس ماء فتغيظ عَلَيْهَا أبو بَكْر، وَقَالَ: حبستِ الناس، وَلَيْسَ مَعَهُمْ ماءٌ، فأنزل الله تَعَالَى عَلَى رسولهِ - صلى الله عليه وسلم - رخصة التَّطَهُّرِ بالصعيد الطيب، فقام المسلمون مَعَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم إِلَى الأرض، ثُمَّ رفعوا أيديهم، وَلَمْ يقبضوا من التراب شيئاً، فمسحوا بِهَا وجوههم، وأيديهم إِلَى المناكب، ومن بطون أيديهم إِلَى الآباط (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت