حفظهم: عَبْد الله بن لهيعة، أبو عَبْد الرحمان الحضرمي، الفقيه قاضي مصر، كَانَ متقناً لكتابه، قَالَ الإمام أحمد: ((ابن لهيعة أجود قِرَاءة لكتبه من ابن وهب (١) )) (٢) .
وَقَدْ كَانَ جل اعتماده في روايته عَلَى كتبه، فلما احترقت ضُعِّف في الرِّوَايَة لكثرة ما وجد من الوهم والخطأ في روايته بَعْدَ ذهاب كتبه. قَالَ إسحاق بن عيسى الطباع (٣) : ((احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين) ) (٤) . وَقَالَ البخاري (٥) عَنْ يحيى بن بكير (٦) : ((احترق منْزل ابن لهيعة وكتبه في سنة سبعين ومئة) ) (٧) .
وربما يَكُوْن لغياب الكتب نَفْسُ أثرِ فَقْدِ الكتب ويكون مدعاة للوهم والخلاف، فإذا حدّث الرَّاوِي - الَّذِيْ يعتمد في الأداء عَلَى كتابه - في حالة غياب كتبه عَنْهُ، وقع الوهم والخطأ في حديثه، وتحديثه في غَيْر بلده - أَيْضاً - مظنة (٨) لوقوع ذَلِكَ كَمَا حصل