فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 524

الزنجي (١) ، والدراوردي (٢) ، ويحيى القطان، وعبد الرَّحْمَان بن مهدي، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور (٣) .

وإليه ذهب الشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) ، والظاهرية (٦) ، والإمامية (٧) ، وبعض الزيدية (٨) .

واستدل الجُمْهُوْر بأدلة متظافرة كثيرة مِنْهَا:

ما صَحَّ عن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قَالَ: ((الْمُتَبَايِعَانِ كُلّ واحد مِنْهُمَا بالخيار عَلَى صاحبه، ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار) ) (٩) .

وجه الدلالة من هَذَا الْحَدِيْث:

أن الْحَدِيْث مصرح بأن العقد بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ غَيْر لازم ما لم يحصل التفرق عن مجلس العقد، أو يختار واحد مِنْهُمَا اللزوم.

وأجاب المالكية عن هَذَا الْحَدِيْث: بأنه مخالف لعمل أهل المدينة، لذا قَالَ الإمام مالك عقب روايته لهذا الْحَدِيْث: ((وَلَيْسَ لهذا عندنا حد معروف، ولا أمر معمول فِيْهِ) ) (١٠) .

وَهُوَ خبر آحاد فَلاَ يقوى عَلَى مخالفة عملهم (١١) .

ونستطيع أن نرد قَوْل المالكية هَذَا، من ثلاثة وجوه هِيَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت