فَقَدْ تترجح الرِّوَايَة الموقوفة، وَقَدْ تترجح الرِّوَايَة المرفوعة؛ وَذَلِكَ حسب المرجحات والقرائن المحيطة بالرواية، وهذه المرجحات مختلفة متفاوتة؛ إِذْ قَدْ تترجح رِوَايَة الأحفظ، أو الأكثر أو الألزم (١) ، وما إلى غَيْر ذَلِكَ من المرجحات الَّتِي يراها نقاد الحَدِيْث وصيارفته، ومما رجحت فِيهِ الرِّوَايَة الموقوفة:
مَا رَواهُ عائذ بن حبيب (٢) ، قَالَ: حَدَّثَني عامر بن السِّمْط (٣) ، عن أبي الغَريف (٤) ، قَالَ: أُتي عَلِيٌّ بوَضوءٍ، فمضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثُمَّ مسح برأسه، ثُمَّ غسل رجليه، ثُمَّ قَالَ: هكذا رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ، ثُمَّ قرأ شَيْئاً من القُرْآن، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بجنب، فأما الجنب فَلاَ، وَلاَ آية) ).
رَواهُ: الإِمَام أحمد بن حَنْبَل (٥) ، والبخاري في "تاريخه" (٦) ، وَالنَّسَائِيّ في "مُسْنَد عَلِيّ" (٧) ، وأبو يعلى (٨) ، والضياء (٩) المقدسي (١٠) ؛ جميعهم من طريق عائذ بن حبيب بهذا الإسناد.
والذي يهمنا من هَذَا الحَدِيْث طرفه الأخير.
وَقَدْ خولف عائذ في هَذَا الحَدِيْث، فَقَدْ أخرجه ابن أبي شَيْبَة (١١) من طريق