فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 524

أما الشافعية: فَقَدْ ذهبوا أيضاً إِلَى أن المسح إِلَى المرفقين، وإِلَى دخول المرفقين في التيمم (١) . استدلالاً بقوله تَعَالَى: ((وأيديكم مِنْهُ) ) (٢) فقالوا: إطلاق اسم اليد يتناول المنكب فدخل الذراع في عموم الاسم، ثُمَّ اقتصر في التيمم عَلَى تقييده بالوضوء بِهِ. وأخرج الشَّافِعيّ من حَدِيث الأعرج عن ابن الصِّمَّة (٣) ، قَالَ: إن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - تيمم فمسح وجهه وذراعيه (٤) .

إلا أن الحَدِيْث معلول بالانقطاع؛ لأن الأعرج (٥) لَمْ يَسْمَع من ابن الصِّمَّة (٦) ونقل أَبُو ثور، والزعفراني (٧) ، عن الإِمَام الشَّافِعيّ في القديم أَنَّهُ قَالَ: إِلَى الكوعين. وَقَدْ ردّ النووي هَذَا النقل (٨) .

القَوْل الثَّالِث: إن مسح اليدين إلى الرسغ روي هَذَا عن عَلِيّ - رضي الله عنه - (٩) ، وَهُوَ مَذْهَب الإمام أحمد (١٠) ، والزيدية (١١) ، والظاهرية (١٢) . ودليلهم هُوَ أن مسح الكفين إلى الرسغ هُوَ أقل مَا يقع عَلَيْهِ اسم اليدين، واستدلوا أيضاً بحديث عَمَّار الثَّانِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت