فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 524

وهو ما ذهب إليه ابن المنذر (١) ، والظاهرية (٢) ، والزيدية (٣) .

والحجة لهم: حديث معاذ السابق بزيادة ابن جريج.

المذهب الثاني: وهو أنه لا يجوز أن تختلف نية الإمام والمأموم، فلا يجوز أن يقتدي المفترض بمتنفل، ولا مفترض بمفترض بفرض آخر.

ذهب إلى ذلك جمهور التابعين بالمدينة والكوفة (٤) ، ومنهم: سعيد بن المسيب، والحسن البصري (٥) .

وإليه ذهب الثوري (٦) ، وأبو حنيفة (٧) ، ومالك (٨) .

وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد (٩) .

واستدلوا بحديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه) ) (١٠) .

ولم يأخذوا بزيادة ابن جريج، ويجاب عن الحديث الذي استدلوا به: بأن هذا الاختلاف مصروف إلى اختلاف يخل بالصلاة كسبق الإمام بالركوع أو السجود أو ما أشبه بذلك.

وبقيت هناك مسألة: وهي صلاة المتنفل خلف المفترض، وهي جائزة بالاتفاق، نقل ذلك ابن عبد البر فقال: ((وقد أجمعوا أنه جائز أن يصلي النافلة خلف من يصلي الفريضة إن شاء الله) ) (١١) ، لكن ينقض هذا النقل ما ذكره الماوردي (١٢) -وتبعه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت