أبي هُرَيْرَة، أن رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((إذا قَالَ الإمام {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} ، فقولوا: آمين، فإنه مَنْ وافق قوله قَوْل الملائكة غفر لَهُ ما تقدم من ذنبه) ).
قَالَ ابن عَبْد البر: ((في هَذَا الْحَدِيْث دليل عَلَى أن الإمام لا يقول: ((آمين) ))) (١) .
القَوْل الثالث: إن الإمام والمأموم لا يقولان: ((آمين) ):
وهذا قَوْل الزيدية (٢) ، والإمامية (٣) .
واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ شمت العاطس في الصلاة: ((إن هَذِهِ الصلاة لا يصلح فِيْهَا شيءٌ من كلام الناس) ) (٤) .
الجهر بـ ((آمين) ) للإمام:
اختلف العلماء رحمهم الله في هَذِهِ المسألة عَلَى قولين:
القَوْل الأول: إن الإمام يجهر بـ ((آمين) ):
وهذا قَوْل غَيْر واحد من أهل العِلْم من أصحاب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم (٥) .
وإليه ذهب مالك في رِوَايَة المدنيين عَنْهُ (٦) ، والشافعي (٧) ، وأحمد (٨) ، وابن