تتمثل الآثار الثابتة في العمارة السكنية التي كشف منها حتى الآن جزء كبير تبيّن منه أن مادة العمارة الأساسية هي الطين، إلا أن أساسات المنازل كانت تبنى أحيانًا بالحجارة ويستخدم الطين في ربطها. وتظهر المساكن غالبًا بشكل مربع تقريبًا بداخلها ساحة وسطية تنتظم عليها الغرف التي قد تكسى جدرانها بالجص وتزخرف بلوحات ملونة تظهر عليها أحيانًا بعض المخربشات، وربما استخدمت إحدى الغرف كدكان أو مكان نسج أو طحن حبوب. ويزود المسكن بمطبخ ودورات مياه. ويتضح أن بعض المساكن شيد من دورين، ويدل على ذلك وجود الدرج المؤدي إلى الأدوار العليا. وعمومًا، تتفاوت منازلها؛ فمنها الكبير أو ما يمكن أن يسمى قصرًا، ومنها المتوسط ومنها الصغير. وكانت سقوف المنازل تحمل على عوارض خشبية وتعرّش بأغصان الأشجار ثم تغطى بالطين. ومن الآثار الثابتة كذلك، المعابد التي وجد عدد منها في المستوطنة، ومن أشهرها معبد ودّ المشيد بالحجارة المعني بقطعها جيدًا وقد زخرف بعضها بأفاريز طرفية. وعلى واجهات جدران المعبد الداخلية وجد عدد من اللوحات البرونزية التي تظهر عليها نقوش بخط المسند وبشكل نافر. كما أن هناك السوق الذي يحيط به سور مكون من ثلاثة جدران مترادفة ومزودة بعدد من الأبراج بعضها ركني وبعضها في منتصف الجدران. وينتضد على الجوانب الداخلية للسور صفوف من الدكاكين ذات الدورين التي شيدت ـ غالبًا ـ بالطين، إلا أن الأجزاء السفلية لبعضها شيد بالحجارة. ويوجد داخل السور بئر صخمة عميقة مطوية بالحجارة ذات فوهة دائرية. وهناك عدد من المقابر المحفورة في باطن الأرض، وتتكون الواحدة منها من عدد من الغرف، اعتمد بعض هذه المقابر على قوة التربة، وزود بدرج بني من قطع الحجارة المقطوعة جيدًا، وبعضها ـ بعد حفره ـ حدد بجدران حجرية لضعف تربته. ويعلو بعض المقابر برج مشيد بالطين قد يصل ارتفاعه إلى أكثر من ثلاثة أمتار، وله قاعدة أعرض من جسمه العلوي. وبالإضافة