موقع دوقرا. في عام 1950م، نشر هنري فيلد معلومات عن موقع أموي بالقرب من مدينة طريف، وقد تتبع فريق المسح الأثري التابع للإدارة العامة للآثار والمتاحف الذي زار المنطقة عام 1396هـ موقع دوقرا الواقع جنوب مدينة طريف، حيث وجد بقايا لأطلال مبنى إسلامي مبكر يتكون من سور خارجي يضم عددًا من الغرف التي تتركز في الواجهة الشمالية الغربية المقابلة لمدخل المبنى، وقد عثر في أطلال الموقع على كسر من الفخار الأموي المميز الذي يشير إلى أن الموقع بني خلال العصر الأموي وهجر بعد نهاية هذا العصر. ويعتقد أن الموقع ربما كان إحدى الاستراحات الأموية، وأن المبنى كان يخدم أغراضًا تماثل تلك التي بنيت لها القصور الأموية في بلاد الشام.
موقع السرين. تقع السرين جنوب الوسقة على بعد 10كم تقريبًا منها. وتعد من موانئ الحجاز التابعة لإمارة مكة، وقد ازدهرت السرين في الفترة الواقعة بين القرن الثالث والقرن الثامن الهجريَّيْن. يتكون الموقع الأثري في السرين من ستة تلال أثرية ومقبرتين تمثل بقايا المدينة السكنية. أما ميناء السرين فلم يحدد بعد؛ حيث إن معالمه قد اختفت وربما يكون قد غمرته مياه البحر بعد تعطله وعدم استخدامه. ورغم أهمية السرين وأهمية موقعها الأثري، إلا أن الموقع لم تجر فيه أعمال حفر تنيط اللثام عن تاريخ الموقع. ويظهر على سطح الموقع بعض ظواهر عمرانية أبرزها الطوب الآجر الأحمر الذي شيدت به بعض مباني الموقع، وكسر الفخار العباسي المميز، وبعض الفخار والخزف الإسلامي المتأخر، لكن أبرز المواد الأثرية التي عثر عليها في الموقع هي شواهد القبور التي تزخر بها مقبرتا السرين، وهي تتميز بدقة كتابتها وزخرفتها النباتية وأطرها التي تعد من أهم المكتشفات الكتابية على مستوى الجزيرة العربية.