النظائر المشعة تستخدم في الطب النووي. فعندما يحقن النظير المشع في أحد الأعضاء يصبح بإمكان جهاز خاص أن يترجم الإشعاعات الصادرة من العضو إلى صور. وتوضح الصورتان دماغًا عاديا (فوق) ودماغ شخص مصاب بمرض ألزهايمر (تحت) . والتغيرات في اللون في الصورة السفلى توضح تدمير خلايا الدماغ الذي يدل على ذلك المرض.
في الطب. يُشكِّل استخدام النظائر المشعة في الطب جزءًا من التخصص المسمَّى الطب النووي. ويتمثل الاستخدام الرئيسي لها في دراسة وظائف أعضاء مختلفة من الجسم. يتحقق ذلك بإضافة النظير المشع إلى المادة الحاملة التي تتراكم في العضو الذي يود الطبيب دراسته. فمثلًا، عندما يريد الطبيب أن يدرس وظائف كُلية مريض، فإنه يضيف نظيرًا مشعًا إلى مادة حاملة تتجمَّع في الكُلية. وتُطلق المادة المشعة أثناء تحللها أشعة جاما يُلتقط بعضها بجهاز يسمَّى الماسحة. يرى الطبيب الصورة على الماسحة ويتبين منها إن كانت الكلية تؤدي مهمتها على الوجه السليم.
كما أنَّ النظائر المشعة تستخدم في علاج السرطان. لكن الجرعات الكبيرة منها تؤدي إلى تدمير الخلايا الحية السليمة وبخاصة تلك التي تمر بعملية انقسام. ولأنَّ الخلايا السرطانية تنقسم بمعدل أعلى من معدل الخلايا العادية، فإن الإشعاع يدمر من الخلايا السرطانية أكثر مما يدمِّر من الخلايا السليمة.والواقع أن الطبيب يستغل هذه الحقيقة، فيعطي نظيرًا مشعًا يتراكم في العضو المصاب. فمثلًا، يمكن استخدام نظير مشع لليود في معالجة سرطان الغُدة الدرقية لأن هذه الغدة تختزن اليود. وفي أثناء تحلُّل اليود المشعّ، يُصدر اليود إشعاعًا يقتل الخلايا السرطانية.
أخطار الإشعاع