أصبحت تدابير معينة للاقتصاد، تبنتها أصلًا بعض مؤسسات الأعمال والمصانع، مفروضة بالقانون في بعض البلدان في الوقت الحاضر. ففي الولايات المتحدة مثلًا، يجب ألا تخفض درجة الحرارة إلى أقل من 26°م صيفًا في معظم أماكن العمل، وألا ترتفع فوق 18°م شتاء.
وفي البيت، يكون الحس السليم غالبًا هو أفضل مرشد لتوفير الطاقة. ففي الشهور الباردة، مثلًا، يستطيع الناس استغلال الطاقة الشمسية بكل بساطة وذلك بفتح الستائر أثناء النهار. كما يستطيعون تقليص استهلاك الوقود أكثر عن طريق إغلاق الستائر ليلًا، وإطفاء دفّايات الغرف التي لا تُستخدم. ويستطيع سكان المناطق الباردة الاقتصاد في الحرارة عن طريق تركيب شبابيك مزدوجة الزجاج. والوقاية من التيارات الهوائية، وصور أخرى للعزل.
ويستطيع معظم المستهلكين أيضًا الاقتصاد في الوقود الذي يستخدمونه خارج البيت. فبالحفاظ على محركات السيارات مضبوطة، وبالقيادة في حدود السرعة المسموح بها، يستطيع السائقون تقليل استهلاك البترول إلى الحد الأدنى، وبإمكانهم توفير وقود أكثر، عن طريق اقتناء سيارات أكثر كفاءة في الوقود، أو بالمشاركة في الانتقال بالسيارات، أو التحول إلى مركبات النقل العام.
تاريخ استخدام النفط
استخدم الناس النفط منذ آلاف السنين، إذ تذكر بعض المصادر أن نوحًا عليه السلام استخدم مادة صلبة من النفط تُدعى القار (القطران) في بنائه للفُلْك. وغلَّف قدماء المصريين المومياوات بالقار. واستخدم الملك نبوخذ نصَّر الثاني في القرن السابع قبل الميلاد القار لبناء الجدران ورصف الشوارع في بابل. كما عرف العرب قديمًا نوعين من النفط؛ النفط الأسود والنفط الأبيض واتخذوا منه ومن القطران دواء للإنسان والحيوان.