فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3849 من 45140

لقد أثار تصنيف الكائنات الحية تبعًا للتشابه في تركيبها، اهتمام علماء علم التشريح المقارن، أي مقارنة التركيب التشريحي للكائنات الحية المختلفة. وكان الفرنسي البارون كوفييه، رائد علماء التشريح المقارن في أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر، قد لاحظ أن لدى معظم أنواع الحيوانات نوعًا أو آخر من أنواع الأجسام الأساسية القليلة جدًا. وابتكر نظامًا لتصنيف الحيوانات وفقًا لأنواع الأجسام الأساسية، وهو مازال مستخدمًا في شكل معدَّل. وقد طبَّق كوفييه أيضًا طرق علم التشريح المقارن على مجال آخر، ساعده على تأسيس علم الإحاثة (دراسة الأحافير) .

نظرية النشوء والارتقاء. اعتقد معظم علماء الأحياء لفترة طويلة أن كل نوع من أنواع الحياة ظل كما هو دون تغير، ولم تظهر أنواع جديدة منذ خُلِقَ الكون. ولكن بدأ علماء الأحياء يشكون في تلك المعتقدات، خلال أواخر القرن الثامن عشر، فقد لاحظوا أن المزارعين أنتجوا أنواعًا جديدة من النباتات والحيوانات بوساطة التهجين الانتقائي. وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت رحلات الكشوف مجموعات منعزلة من النباتات والحيوانات التي احتوت على أنواع كثيرة، تختلف قليلًا فيما بينها. وتساءل علماء الأحياء عن سبب وجود أنواع كثيرة جدًا مع قليل من الاختلاف. وأدت تلك الملاحظات إلى اعتقاد بعض علماء الأحياء أن الأنواع تتغير بمرور الأزمان وأن بعض الأنواع تطورت (تشكلت تدريجيًا) من أنواع أخرى.

وخلال بداية القرن التاسع عشر، اقترح عدد من علماء الأحياء في الغرب عدة تفسيرات عن كيفية تطور الأنواع. وفي النهاية، توصل عالما التاريخ الطبيعي البريطانيان تشارلز داروين وألفرد رسل والاس ـ كل على حدة ـ إلى نظرية بدت في وقتها أكثر إقناعًا. ولكن داروين قدم أفكاره في كتاب انتشر على نطاق واسع، وأصبح عمله مشهورًا رغم ما فيه من مواضع اعتراض واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت