يقول أصحاب النظرية الطبيعية، إن السلوك الخلقي لا علاقة له بمشيئة الله سبحانه أو بالحياة في الآخرة، وكل القرارات الأخلاقية ينبغي أن تُبنى على الاعتبارات الواقعية حول البشر وحول جميع الكائنات في هذه الدنيا، كما يجدر بنا أن نستعين بالعلوم الطبيعية والاجتماعية لكي نتوصل بها إلى قرارات تحترم الطبيعة البشرية. أما النظرية الواقعية الشخصية فتعترف بالحاجة إلى مراعاة موقعنا بالنسبة لغيرنا من البشر من حيث إنها تبحث دائما عن الله خالق الكون. لذلك فحياتنا أفرادًا وجماعاتٍ ينبغي أن تتميز بالتفتح خلقيا لله تعالى.
الأخلاق المهنية
إن أخلاق مهنة من المهن هي المدوّنة التي تحدد أعمال أعضائها، وتعين لهم المستوى المطلوب في المهنة. فالمدونة المهنية تسعى إلى تحقيق مستويات عليا من الكفاية في ميدان معين وتعزيز العلاقات بين أعضائها وترقية معشر الناس إلى حياة أفضل. لكن المدونة المهنية قد لا تحقق بالضرورة هذه الأهداف. على أنها قد ترشد الناس وتذكرهم بها، كما أن المدونة المهنية تضع أحيانًا الترتيبات اللازمة بشأن من ينتهك الأخلاق المهنية من أعضاء المجموعة. بالإضافة إلى الأخلاق المهنية فإن القوانين العمومية قد تنظم شؤون المهنة حينما تكون المصلحة العمومية مهددة.
إن بعض المدونات المهنية لها تاريخ طويل، حيث كان الأطباء ورجال القانون وعلماء الدين، يحرصون دائمًا على مراعاة المستوى المطلوب. ومن أشهر المدونات قسم أبقراط الذي بموجبه كرس مهنة الطب للحفاظ على الحياة وخدمة البشرية. انظر: أبقراط.
يتنامى اليوم اتجاه يهدف إلى استعمال مدونة الأخلاق من أجل رفع المستوى المهني، وغرس روح المسؤولية لدى المهندسين والممرضات، والمشتغلين في ميادين الاتصال الجماهيري وغير ذلك من التنظيمات الأخرى ذات التأثير القوي في الناس.
انظر أيضًا: حرية الإرادة ؛ النزعة الإنسانية ؛ الفلسفة ؛ الدين .