فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3879 من 45140

فلاسفة أوروبا المتأخرون. وهم باروك سبينوزا وإيمانويل كانط، وجون ستيورات ميل. لقد وضع سبينوزا نمطا ميتافيزيقيا للأخلاق حيث تصور الكائنات البشرية مظاهر متناهية أو محدودة من الجوهر اللامتناهي المتمثل في الله أو في الطبيعة. ومن واجب الإنسان أن يبني أفكاره على الوضوح وأن يتحكم في انفعالاته بحيث يتمكن من إدراك حقيقة أمره. يرى كانط أن المسألة الخلقية الأساسية لها علاقة بالدافعية. فالفعل لا يعتبر خلقيًا بالأصالة إلا إذا قام به الإنسان بدافع صرف من الواجب، ولئن كان الإنسان لا يعتبر فعله خلقيًا إلا إذا أداه بكل حرية فينبغي كذلك أن يكون مصدرًا لقوانينه الخلقية الخاصة به. أما ميل فقد كانت نظرته إلى المعايير الخلقية أكثر ارتباطًا بالمنفعة، حيث يقول بأن القرار الخلقي ينبغي أن يكون خاضعًا لمبدأ تحقيق أكبر قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس.

منظومات القرن العشرين الأخلاقية. إن أهم النظريات الأخلاقية التي ظهرت هي الحدسية، والانفعالية، والطبيعية؛ والواقعية الشخصية. يقول أصحاب الحدسية: إننا ندرك إدراكًا مباشرًا بقيمنا ومبادئنا الأساسية، حيث تتجلى لنا في الخبرة البشرية الخلقية، فنفهم معناها بطريقة حدسية، ولا نستخدم العمليات العقلية الطويلة سعيًا وراء الخلق القويم إلا إذا واجهتنا مسائل خلقية غريبة أو معقدة.

ويرى أصحاب النظرية الانفعالية أن مواقفنا الخلقية تعبر عن رغباتنا وانفعالاتنا لكنها لا تنقل أي محتوى معرفي. فالخطاب الخلقي يكشف عن اختياراتنا، لكنه لا يشفعها بالمسوغات العقلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت