والمخاطبون بالتكاليف الإسلامية هم المخاطبون بالإيمان ابتداءً، لقوله تعالى: ? إنما يتذكر أولو الألباب? الزمر: 9. وقوله: ? كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب? ص: 29. وقوله: ? أفمن كان على بينة من ربه كمن زُيِّن له سوء عمله واتبعوا أهواءهم? محمد: 14. وقوله: ? إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد? ق: 37. وقوله: ? أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور? الحج: 46. فخطاب الإيمان وخطاب التكليف الشرعي والأخلاقي موجهان للإنسان العاقل، المميَّز بفطرته. والإنسان العاقل هو الذي يلقى جزاء أعماله إحسانا بإحسان وإساءة بإساءة.