ولم يصل عصر النهضة إلى إنجلترا إلا في القرن السادس عشر الميلادي. غير أنه أنتج أكثر الأدب إبداعًا في اللغة الإنجليزية لدى وصوله إليها. فقد عالج فرانسيس بيكون كل أنماط المعرفة في موضوعاته. أما كريستوفر مارلو فقد وسّع استعماله للشعر المرسل ، ذي الأبيات التي لاتلتزم بالقافية، وذلك في مثل مسرحية التاريخ المأساوي للدكتور فاوست . كما كتب الدكتور جونسون شعرًا ممتازًا ومسرحيات كوميدية. أما وليم شكسبير فقد توّج منجزات ذلك العصر بمسرحياته وأشعاره الغنائية.
استمتع الأدب الأسباني بعصره الذهبي في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين. وقد جرَّب ميغيل دي سيرفانتس سافيدرا، أشهر كتّاب أسبانيا مهاراته في مختلف أنماط الأدب. ويعدّ الكثير من الكتّاب روايته دون كيشوت التي كتبت في أوائل القرن السابع عشر الميلادي من أعظم الروايات العالمية. انظر: دون كيشوت.
عصر العقل. اكتسبت الأعمال التقليدية (الكلاسيكية) اليونانية والرومانية أهمية في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين. كما وضع الفنانون والكتّاب والعلماء أعمالهم على نسق من سبقوهم من القدماء، حيث حاولوا الالتزام بقيود الفن الكلاسيكي (التقليدي) مع التمسك بالوضوح والبساطة في التعبير.
وقد رفض الكلاسيكيون الجدد سلطة التقاليد الدينية التي تحكَّمت في المجتمع منذ القرون الوسطى. وتمسكوا بالاعتقاد بأن الخضوع للعقل (التفكير المنظم) سيشد عرى المجتمع. وعبر كتاب مثل توماس هوبس و جون لوك والسير إسحق نيوتن عن روح عصر العقل. فقد أكَّدوا على أهمية التفكير المنطقي وأرسوا قواعد العلم الحديث.