ويشمل أعظم كتاب الرواية الواقعية سْتِنْدال، وأونوريه بلزاك وجوستاف فلوبير في فرنسا، وكذلك إيفان تورجنيف وفيودور دوستويفسكي وليو تولستوي في روسيا. أما في إنجلترا فقد امتزجت الواقعية بالرومانسية في كتابات تشارلز ديكنز في حين قاد إميل زولا في فرنسا التيار الطبيعي في الأدب حيث أبرزت كتاباته أحط الجوانب في المجتمع. وقد تعامل الطبيعيون والواقعيون مع شخصياتهم وكأنها عينات في مختبر. كما سار على الطريق نفسه، كُتَّاب مسرحيون مثل هنريك إبسن في النرويج وأوجست ستريندبيرج في السويد وجورج برناردشو في إنجلترا. انظر: الطبيعية، المدرسة.
أمَّا في الولايات المتحدة فقد مزج وولت ويتمان بين الواقعية والرومانسية في شعره. وأصبح وليم دين هاولز، الذي ظل رئيسًا للتحرير لمدة طويلة في مجلة هاربرز، الناطق باسم الواقعية والأصول والديمقراطية في الأدب الأمريكي. كما عكست روايات مارك توين وهنري جيمس وستيفن كرين الحركة الواقعية. انظر: الواقعية .
القرن العشرون. وسع الكتاب القصصيون وكتّاب المسرح والشعر من مفاهيم الواقعية والطبيعية والرمزية والانطباعية والرومانسية خلال القرن العشرين الميلادي. وأخذ الكتّاب يلجأون للمزيد من التجريب في الشكل والبراعة الفنية في الروايات والقصص والمسرحيات والقصائد.
وفي أوائل القرن العشرين الميلادي أخذ الأدب يعبر في كثير من الأحيان عن التفاؤل والمثل المحافظة للعصر الفكتوري، وهي الحقبة التي امتدت من ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي وحتى بداية القرن العشرين الميلادي. إلا أن عددًا كبيرًا من الكتاب بدأوا يتمردون على تقاليد وقيود المجتمع الفكتوري. وقد ساهمت دراسات العقل الباطن التي قام بها الطبيب النمساوي سيجموند فرويد في إحداث هذا التحول في المواقف، كما كان للدَّمار الذي أحدثته الحرب العالمية الأولى (1914- 1918م) أثره، فقد كان سببًا آخر لهذا التحول.