صدقت المعاهدة من قبل البرلمان البريطاني في 4 يوليو 1928م. وفي 16 أبريل 1928م نشر القانون الأساسي أو مايعرف بالدستور الأردني، وهو في جملته مستمد من بنود المعاهدة. وبناءً على مواد هذا الدستور أجريت انتخابات عامة لأول مجلس تشريعي في شرقي الأردن، وانعقد هذا المجلس في يوم الثلاثاء 2 أبريل 1929م. وبالفعل عقد المؤتمر في عمان يوم الأربعاء في 25 يوليو 1928م، وحضره حوالي (150) مندوبًا من مناطق شرقي الأردن، من زعماء البلاد، وشيوخها، والمفكرين الأردنيين، ورواد الحركة الوطنية وقادتها، وانتخب المندوبون رئيسًا لمؤتمرهم حسين باشا الطراونة. ووضعوا ميثاقًا وطنيًا مطالبين بتخلي بريطانيا عن أطماعها، وترك السلطة بأيدي الوطنيين الأحرار وصون كرامة الأردن والأردنيين.
معاهدة عام 1934م. تحت ضغط الثورات الأردنية، والأحزاب الأردنية، والقوى الوطنية الأردنية المستقلة، رأت بريطانيا ضرورة تهدئة الموقف، فقبلت بمبدأ تعديل معاهدة عام 1928م. وظل الجيش الأردني تحت سيادة بريطانيا، وفي ظلها أيضًا أفسح المجال أمام الحكومة البريطاينة للتدخل في شؤون البلاد.
استقلال الأردن وإنهاء عهد الانتداب البريطاني
وافقت بريطانيا على إنهاء انتدابها على شرقي الأردن، ووقعت في لندن مع الحكومة الأردنية معاهدة تحالف وصداقة بين البلدين بتاريخ 22 مارس عام 1946م، وأبرمت تلك المعاهدة نهائيًا في 17 يونيو 1946م.
وبعد عودة الأمير عبدالله بن الحسين إلى بلاده، اتخذ مجلس الوزراء الأردني قرارًا يقضي باستقلال الأردن استقلالًا تامًا على أساس النظام الملكيّ النيابيّ، ومبايعة مؤسس شرقي الأردن عبدالله بن الحسين ملكًا دستوريًا على المملكة الأردنية. وأن يكون الحكم مستقبلًا لورثته. والملك الأردني بيده كل الصلاحيات المطلقة، فهو الذي يعقد المعاهدات ويعلن الحرب، ويعقد اتفاقيات الصلح بشرط أن لايبرمها إلاّ بعد موافقة مجلس الوزراء الأردني على ذلك.